أوصت خطبة الجمعة الموحدة في دولة الإمارات العربية المتحدة بتيسير الزواج والإكثار من النسل، مؤكدة أن من أسباب كثرة النسل تعدد الزوجات لمن استطاع إليه سبيلاً، وذلك تحقيقًا لكثرة الإنجاب وعمارة الحياة وتقوية المجتمع.
وأكدت الخطبة الموحدة التي جاءت بعنوان «بيوتنا حياة» أن الشريعة الإسلامية دعت إلى بناء الأسرة على أسس المودة والرحمة وتيسير الزواج والحرص على الذرية الصالحة.
مضمون الخطبة الأولى
جاء في الخطبة: «أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله؛ قال جل في علاه: «يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء».
وأشارت الخطبة إلى أن البيت واحة طمأنينة ومصدر أنس وسكينة، مستشهدة بقوله تعالى: «والله جعل لكم من بيوتكم سكنا» وأن أعظم ما تحيا به البيوت ذكر الله تعالى، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: «مثل البيت الذي يذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه، مثل الحي والميت».
ودعت الخطبة إلى إقامة الصلاة في البيوت، ونشر السلام، وتعزيز التواصل الأسري، والابتعاد عن الانشغال بالهواتف والمشاغل، مستشهدة بحديث «ما من أهل بيت يتواصلون فيحتاجون».
تيسير الزواج وتخفيف التكاليف
حثت الخطبة على تيسير الزواج من غير إسراف أو مبالغة في التكاليف، وانتقدت بعض الأسر التي تبالغ في حفلات الخطوبة والزواج باتباع عادات دخيلة واستعراض الهدايا الثمينة، مما يثقل كاهل الأسرة الناشئة بديون مرهقة.
وشكرت الخطبة الحكومة الرشيدة على مبادراتها في تيسير الزواج وتخفيف تكاليفه، ودعت كل أسرة إلى التيسير على أبنائهم.
الخطبة الثانية: دعوة إلى الإنجاب وتعدد الزوجات
في الخطبة الثانية، أكدت أن الأولاد رياحين البيوتات وقرة أعين لأبويهم، وكلما كثر الأولاد في البيت اتسعت معاني الحياة، مستشهدة بدعاء زكريا عليه السلام: «رب هب لي من لدنك ذرية طيبة».
وحثت على الزواج من أجل الإنجاب، واعتبرت ترك الإنجاب بعد الزواج أمرًا يعرض صاحبه للحساب والعتاب، مشيرة إلى تقدم الطب في رفع الخصوبة وعلاج العقم.
واختتمت الخطبة بالدعوة إلى توسيع الأسرة بتعدد الزوجات لمن ملك الاستطاعة والقدرة على العدل، مستشهدة بقوله تعالى: «فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع»، معتبرة ذلك سبيلاً إلى بيت أكثر حياة وأسرة أكثر بركة ومجتمع أكثر نماء ووطن أكثر قوة وازدهارًا.



