أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الأعمال الصالحة التي وردت في السنة النبوية وتعادل أجر الحج لا تعني بأي حال مساواتها لفريضة الحج أو إسقاطها عن المسلم القادر. وأوضح أن فريضة الحج إنما تجب على من يستطيع أداءها من الناحية المادية والبدنية، ولا يمكن لأي عمل آخر أن يحل محلها.
أركان الإسلام الخمسة وعلاقتها بالاستطاعة
وخلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الثلاثاء، بيّن الجندي أن أركان الإسلام الخمسة، كما وردت في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، هي: الشهادتان، والصلاة، والصوم، والزكاة، والحج. وأشار إلى أن هذه الأركان تمثل الأساس في الدين الإسلامي، ورغم وجود أعمال أخرى كثيرة في الإسلام، إلا أنها لا تنقص من مكانة هذه الأركان ولا تلغيها، وإنما المقصود أن أبواب الخير في الإسلام واسعة لا تُحصى.
الاستطاعة شرط لبعض الأركان
وأضاف الجندي أن بعض هذه الأركان مرتبط بالاستطاعة، فالحج يجب على من استطاع إليه سبيلًا، والزكاة على من يملك المال، والصوم على من يقدر صحيًا، بينما تبقى الشهادتان والصلاة عامتين لا تسقطان عن المسلم بأي حال من الأحوال.
مرونة الشريعة في أداء الصلاة
وأشار خالد الجندي إلى أن الصلاة على وجه الخصوص صُممت بطريقة تراعي جميع الظروف، حيث يؤديها المسلم حسب قدرته: فيصلي قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى جنب. كما شُرع التيمم عند فقد الماء، ويجوز القصر والجمع في السفر. وأكد أن ذلك يعكس يسر الشريعة ومرونتها، لكنه شدد على أن هذه التيسيرات لا تعني التقليل من شأن العبادات، بل تهدف إلى تمكين المسلم من أدائها في كل الأحوال، مع بقاء الفريضة قائمة في حق من توفرت لديه القدرة.



