قال الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي، إن الاستراتيجية الإيرانية في الصراع الحالي تقوم على خلق أزمات في قطاع الطاقة، بما ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي. وأوضح أن هذا النهج يهدف إلى كسب الوقت وزيادة الضغوط على الولايات المتحدة الأمريكية في إطار المواجهة الجارية بين الطرفين.
تحركات أمريكية لتأمين الملاحة
أضاف سعيد، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد سالم ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة «ON»، أن الولايات المتحدة اتجهت إلى تعزيز وجودها في المنطقة من خلال دعم مسارات بديلة للملاحة، مشيرًا إلى إنشاء مسار بحري يربط ميناء عجمان في الإمارات بميناء الفجيرة. وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالمرور عبر مضيق هرمز وتأمين حركة السفن في المنطقة.
وأوضح المفكر السياسي أن إيران تعتمد على موقعها الاستراتيجي في مضيق هرمز كورقة ضغط رئيسية في مواجهة القوى الغربية، حيث تسعى إلى توسيع نفوذها على أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، مما يمنحها قدرة على التأثير في حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة.
احتمالات التصعيد العسكري
أشار سعيد إلى أن الصراع قد يتجه نحو مزيد من التصعيد، مع احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام القوة العسكرية بشكل أوسع ضد إيران، حال استمرار التوتر أو تصاعد المواجهة في المنطقة خلال الفترة المقبلة. وأكد أن إيران تستخدم أزمة الطاقة كأداة ضغط في صراعها مع واشنطن، وهو ما يتطلب تحركًا دوليًا لمواجهة هذه الاستراتيجية.



