أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ الاستثمار والتمويل، أن مشروع الدلتا الجديدة لا يمكن النظر إليه باعتباره مشروعاً زراعياً فقط، بل يمثل جزءاً من منظومة الأمن القومي المصري، في ظل تزايد عدد السكان وارتفاع معدلات الاستهلاك. وأشار إلى أن الدولة تتحرك وفق رؤية استراتيجية تستهدف تأمين احتياجات المواطنين وتقليل الضغوط على النقد الأجنبي.
الأمن القومي وتحقيق الاكتفاء
أوضح إبراهيم في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز» أن زيادة الإنتاج الزراعي تمثل ضرورة استراتيجية للدولة المصرية، خاصة مع تجاوز عدد السكان 110 ملايين نسمة، إلى جانب استضافة ملايين المقيمين. وأكد أن تلبية احتياجات المواطنين من السلع الأساسية تمثل أحد أهم عناصر الأمن القومي. وأضاف أن الدولة تسعى إلى تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، لأن استمرار الاعتماد على الاستيراد يفرض ضغوطاً على موارد النقد الأجنبي، خاصة في السلع الاستراتيجية التي يتم استيراد نسب كبيرة منها من الخارج.
رؤية مستقبلية للدولة
أشار الخبير إلى أن الدولة لا تنظر إلى مشروع الدلتا الجديدة باعتباره استثماراً قصير الأجل، وإنما كجزء من رؤية ممتدة تستهدف حماية الاقتصاد المصري من أزمات مستقبلية مرتبطة بزيادة الطلب على الغذاء والموارد الأساسية. وأكد أن التحرك الحالي يهدف إلى منع تفاقم المشكلات مستقبلاً، من خلال التوسع الأفقي بإضافة مساحات زراعية جديدة، إلى جانب التوسع الرأسي ورفع معدلات الإنتاجية، مع وضع تركيبة محصولية مدروسة تحقق أعلى قيمة مضافة. ولفت إلى أن المشروع يرتبط بعدد كبير من القطاعات الاقتصادية، وليس الزراعة فقط، حيث تعتمد عليه صناعات متعددة تحتاج إلى الإنتاج الزراعي كمادة خام، ما يجعل المشروع جزءاً من منظومة اقتصادية متكاملة.



