شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، فعاليات المجلس الخامس من ملتقى الفكر الإسلامي الدولي الذي أقيم بمسجد سيدنا الإمام الحسين، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين من داخل مصر وخارجها، إضافة إلى حضور واسع من طلاب الجامعات المصرية والوافدين، من بينهم طلاب من جامعة مركز الثقافة السنية بالهند.
انطلاق الملتقى
استهلت فعاليات الملتقى بتلاوة آيات من القرآن الكريم للقارئ الشيخ علي أحمد عثمان، ثم ألقى وزير الأوقاف كلمته مرحبا بالحضور ومهنئا بحلول شهر ذي الحجة المبارك. وأكد أن هذه الملتقيات العلمية الدولية تأتي في إطار الدور الحضاري للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وتمثل نهضة علمية متجددة تعيد إحياء حلقات العلم والفهم.
بر الوالدين.. باب النجاة
تناول وزير الأوقاف شرح كتاب «الأدب المفرد» للبخاري، ووصل إلى باب عقوق الوالدين الذي وصفه بأنه من أعظم الكبائر. واستشهد بحديث المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، وأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال». وأوضح أن أعظم ما نهي عنه في الحديث هو عقوق الأمهات والوالدين، مؤكدا أن العبد يظل في نعم الله ما دام بارا بوالديه.
وأشار إلى أن رضا الوالدين باب للأمان والطمأنينة، فيما يؤدي الابتعاد عنهما إلى الشقاء والحرمان، داعيا إلى التوبة والعودة إلى البر والإحسان.
تحذير من «قيل وقال» وإضاعة المال
تحدث الوزير عن خطورة «قيل وقال»، مبينا أن نقل كل ما يسمعه الإنسان دون تمييز يوقعه في الإثم. كما تناول قضية الإسراف وإضاعة المال، مؤكدا أن الله يحب العطاء والكرم، وأن الصدقة والزكاة سبب في حفظ الأموال ودفع البلاء.
مداخلات العلماء
عقب كلمة الوزير، فتح باب المداخلات لكبار العلماء، حيث أشاد الدكتور شوقي علام، مفتي مصر السابق، بهذه المجالس العلمية التي تفتح آفاقا لفهم السنة النبوية. وأعرب الشيخ جمال السفرتي، مستشار مفتي ألبانيا، عن تقديره لهذا الحدث، مؤكدا أن وصية النبي بالوالدين تمثل منبع الرحمة. كما شارك في المداخلات كل من: الدكتور فتحي حجازي، والشيخ بشير الحاج نانا يونس، والدكتور سامي الشريف، والمفتي الحبيب أحمد أحمد بدوي، والدكتور يشار شريف داما داغلو، والشيخ خالد الجندي، والشيخ عبد العزيز ساربا، والسيد موسى بن يوسف، والدكتور إلكين أنور عليمرادوف.
اختتام الملتقى
اختتمت فعاليات الملتقى بابتهالات دينية للشيخ محمد الجزار، وسط أجواء روحانية. وشهد الملتقى حضورا من 53 دولة حول العالم، مما يعكس أهمية هذه المجالس العلمية في نشر الفكر الوسطي الرشيد وتعزيز الحوار المعرفي.



