أكد النائب محمد أبو العينين، عضو مجلس النواب المصري، على عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر وليبيا، مشددًا على أن أمن واستقرار ليبيا يمثلان جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. جاء ذلك خلال الجلسة العامة للمجلس بحضور المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي.
إشادة بالموقف المصري تجاه ليبيا
قال أبو العينين إن ليبيا دولة عريقة وصاحبة تاريخ كبير، موجهًا التحية إلى الشعب الليبي والقيادات البرلمانية الليبية. وأكد أن التعهد التاريخي للرئيس عبد الفتاح السيسي بأن "ليبيا خط أحمر" ساهم بشكل كبير في وقف المخططات والمؤامرات التي استهدفت هدم الدولة الليبية. وأضاف أن هذا الموقف الحازم من القيادة المصرية كان له دور محوري في الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها.
الانتخابات ووحدة المؤسسات طريق الاستقرار
أوضح أبو العينين أن مصر تؤكد دائمًا ضرورة الحفاظ على وحدة المؤسسات الليبية، مشيرًا إلى أن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية يمثل الطريق الأمثل لتحقيق الشرعية والاستقرار داخل ليبيا. وشدد على أهمية ألا يكون هناك أي سلاح خارج سيطرة الدولة، لضمان الأمن والاستقرار. وأضاف أن جميع القوانين والتشريعات الخاصة بليبيا يجب أن تكون "ليبية - ليبية"، معربًا عن ثقته في قدرة الشعب الليبي على الحفاظ على أرضه وثرواته، والعمل على تنفيذ الاستحقاق الانتخابي خلال المرحلة المقبلة.
التنمية الشاملة ضرورة لمستقبل ليبيا
أشار عضو مجلس النواب إلى أن استمرار الصراعات داخل ليبيا يؤدي إلى إهدار قدرات الدولة وثرواتها، لافتًا إلى أن ليبيا تحتاج إلى تنمية شاملة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ما تمتلكه من إمكانيات طبيعية وبشرية تؤهلها لتحقيق معدلات نمو اقتصادي كبيرة خلال فترة وجيزة. وأكد أن تحقيق التنمية المستدامة هو السبيل الوحيد لبناء دولة قوية ومستقرة.
التجربة المصرية نموذج للتنمية والبناء
أكد أبو العينين أن التجربة المصرية في التنمية والبناء أصبحت نموذجًا ناجحًا يمكن الاستفادة منه داخل ليبيا. وأوضح أن مصر تمكنت خلال السنوات العشر الماضية من التوسع العمراني وغزو الصحراء، وإنشاء مدن صناعية وتنموية على أعلى مستوى، بفضل الإرادة السياسية القوية والإدارة الحديثة. ودعا إلى نقل هذه الخبرات إلى ليبيا لتعزيز جهود إعادة الإعمار والتنمية.



