أكد محمد الطواها، خبير التغيرات المناخية والبيئية، أن دراسة حديثة كشفت عن أن بعض الكتل والرفوف الجليدية في القارة القطبية الجنوبية أصبحت أكثر عرضة للذوبان والانهيار مقارنة بما كان يُعتقد سابقاً. وأوضح أن هذه الكتل كانت تُعتبر على مدى عقود بمثابة «صمام أمان» يحافظ على استقرار الجليد في القارة.
قنوات خفية تهدد استقرار الجليد
أضاف الطواها، خلال حواره عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الدراسة أشارت إلى وجود قنوات خفية تسمح بتدفق مياه البحر الدافئة إلى أسفل الجليد، مما يعني أن عملية الذوبان لا تحدث على السطح الخارجي فقط، بل من الأسفل أيضاً. وأوضح أن هذا الأمر يؤدي إلى إضعاف استقرار الكتل الجليدية بصورة أكبر، ويسهم في تسارع عمليات الذوبان بوتيرة أسرع من التوقعات العالمية السابقة.
مخاطر بيئية وارتفاع مستوى البحار
أشار الطواها إلى أن تسارع ذوبان الجليد قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر خلال السنوات أو العقود المقبلة، مما يزيد من مخاطر الفيضانات الساحلية ويؤثر على التغيرات المناخية حول العالم. كما لفت إلى أن الدراسة كشفت عن ظهور مؤشرات هشاشة في بعض المناطق التي كانت تُصنف سابقاً على أنها مستقرة نسبياً، مما يرفع من مستوى القلق العلمي والبيئي بشأن مستقبل القطب الجنوبي.



