الثلاثاء 19/مايو/2026 - 02:02 م
يتعامل البعض مع الرئيس الأمريكي ترامب باعتباره شخصًا ساذجًا، بل شديد السذاجة! فهو يقول مساءً عكس ما قاله صباحًا، ويورد في أحاديثه معلومات غير صحيحة وملفقة، ويبدو مترددًا عاجزًا عن اتخاذ قرار في أمور تمس الأمن القومي لبلاده، مثل الحرب والسلام وعلاقاته مع بقية الدول، خاصة منافسها الأقوى عالميًا، وهي الصين.
لكني أكاد أجزم أن الرئيس الأمريكي ترامب ليس ساذجًا، وإن كان يصدر للعالم صورة الزعيم الأمريكي الساذج.. وارجعوا إلى قراراته وهو رئيس لأمريكا، كلها لها دوافعها، ابتداءً من قراره بالاعتراف بالقدس موحدة عاصمة لإسرائيل، وحتى قراره بزيارة الصين والسعي لعقد صفقات كبيرة ضخمة معها.. فكلها قرارات لا يتخذها رئيس ساذج، بل رئيس ماكر يدرك ما يفعله ويقرره ويقوله.
ربما تكون حساباته، ومعه أجهزة الدولة الأمريكية العميقة، خاطئة، كما حدث في حرب إيران ثم في مفاوضات السلام معها، ولكنه لم يفعل ما فعل عن سذاجة، أو لأنه لا يدرك ما يفعل وتداعياته. وربما وجد نفسه بسبب هذه الحسابات الخاطئة في مأزق كبير الآن، والوقت يقترب من موعد انتخابات الكونجرس المقبلة في الخريف، ولكنه ليس ساذجًا غير مدرك لما يفعله ويقوله.. بل إن بعض ما يقوله يتعمده لإرباك العالم، وخاصة الخصوم والمنافسين لبلاده في المضمار العالمي، والراغبين في إزاحتها عن قمة الاقتصاد العالمي واحتلال مكانها!
إن ترامب، قبل أن يكون سياسيًا، هو رجل أعمال أمريكي شهير حقق نتائج أعمال في البزنس كبيرة راكمت له ثروة ضخمة، ما زال يرعاها ويحافظ عليها ويعمل على زيادتها بتصريحاته المثيرة المدهشة حول أسواق المال والنفط!



