قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، إن الاحتلال الإسرائيلي يعتمد فعلياً على سياسة التصعيد عبر التهديد وتحديد الأهداف بوضوح أمام الجانب الإيراني، موضحة أن هذه السياسة تقوم على ما وصفته بـ«حرب المكاشفة»، من خلال الإعلان المباشر عن الأهداف المحتملة في أي مواجهة قادمة مع إيران.
محاكاة عسكرية واستهداف البنية الإيرانية
أضافت جبر، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الجانب الإسرائيلي سبق أن أعلن عن محاكاة عسكرية تضمنت نموذجاً لإنزال بري ومحاولة الاستحواذ على اليورانيوم، مشيرة إلى أن هذه المحاكاة انطلقت منها التصريحات المتعلقة بالأهداف العسكرية للمرحلة المقبلة، والتي تشمل منشآت الطاقة والمنشآت النووية وكذلك المنشآت المرتبطة بالكهرباء، بما يعني استهداف مقدرات إيران وتحويلها إلى بيئة غير قابلة للحياة، وفق توصيفها.
الحرب النفسية وأقصى الضغوط
تابعت: «هذه التحركات تندرج أيضاً ضمن إطار الحرب النفسية والإعلامية، بهدف دفع الجانب الإيراني إلى تبني مواقف أكثر مرونة تمهد لاستئناف المفاوضات بصورة فعلية، كما أن الكيان المحتل يحاول تطبيق الأدوات ذاتها التي يستخدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والقائمة على سياسة أقصى الضغوط وأقصى التهديدات».
وأكدت جبر أن التهديدات الإسرائيلية المتكررة تعكس تخبطاً استراتيجياً، حيث تفتقر إلى رؤية واضحة لتحقيق أهدافها، وتعتمد على التصعيد الإعلامي والنفسي أكثر من القدرات العسكرية الفعلية. وأشارت إلى أن استهداف البنية التحتية الإيرانية، خاصة منشآت الطاقة والنووية، قد يؤدي إلى ردود فعل غير محسوبة في المنطقة، خاصة في مضيق هرمز الذي يعتبر شرياناً حيوياً لصادرات النفط العالمية.



