أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا إثم على الشخص الذي قام بضرب كلب هاجم سيدة مسنة تجاوزت الثمانين من عمرها، مما أدى إلى نفوق الكلب، موضحًا أن التصرف كان مشروعًا لأن الكلب كان في حالة اعتداء واضح ويشكل خطرًا حقيقيًا على حياة الإنسان.
تفاصيل الواقعة والفتوى
جاء ذلك خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات في برنامج «فتاوى الناس» على قناة «الناس»، حيث أوضح فخر أن الفقهاء يعرفون «الكلب العقور» بأنه الكلب الذي يهاجم الناس ويؤذيهم، وفي هذه الحالة يجوز دفع أذاه بكل الوسائل الممكنة، حتى لو أدى ذلك إلى قتله، خاصة إذا لم تكن هناك وسيلة أخرى لمنع الضرر.
النية ودافع الحماية
وأشار أمين الفتوى إلى أن الشخص المتدخل لم يكن يقصد قتل الكلب، بل كان هدفه إنقاذ السيدة من الأذى، مؤكدًا أن النية تلعب دورًا مهمًا في مثل هذه الحالات، حيث إن الفعل جاء بدافع الحماية والدفاع وليس الاعتداء. وأضاف أن من يدفع الأذى عن غيره لا يتحمل إثمًا إذا ترتب على فعله ضرر غير مقصود، لأن الكلب هو الذي صال واعتدى أولاً، وبالتالي كان دفعه مشروعًا ولا حرج فيه شرعًا.
تأكيد المبدأ الشرعي
وشدد فخر على أن الشريعة الإسلامية تحث على حماية النفس والغير، وتجيز الدفاع عن النفس وعن الآخرين بكل الوسائل المتاحة، مع مراعاة الضرورة وعدم التجاوز. وفي هذه الحالة، كان دفاع الرجل عن المسنة واجبًا إنسانيًا وشرعيًا، ولا وزر عليه في قتل الكلب الذي هاجمها.



