اختُتمت اليوم أعمال الدورة التدريبية المتخصصة في آليات الرصد الميداني وإعداد التقارير، التي نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. شهد اليوم الختامي جلسات نقاشية موسعة حول سبل مواءمة مخرجات التدريب مع آليات العمل الميداني بالمجلس.
خبرات ميدانية وتراكم مؤسسي
استعرضت يارا قاسم، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، الخبرات الميدانية والتراكم المؤسسي للمجلس في مجال الرصد والتوثيق. وأكدت أن الرصد يمثل جزءاً محورياً من مهام المجلس، وهو ما انعكس في إيفاد أكثر من 200 بعثة لتقصي الحقائق وتنظيم لجان استماع واكبت محطات دقيقة في تاريخ مصر الحديث.
دور المجلس في تطوير المنظومة الانتخابية
أشارت قاسم إلى الدور الذي قام به المجلس في تطوير المنظومة الانتخابية، موضحة أن تقرير المجلس حول انتخابات عام 2010 مثّل مرجعاً مهماً في عدد من المسارات القضائية والسياسية اللاحقة. كما ساهم المجلس في الدفع نحو اعتماد الصناديق الزجاجية الشفافة، وتعزيز فكرة الهيئة المستقلة للانتخابات، وتمكين المصريين بالخارج من التصويت، وتوسيع مشاركة منظمات المجتمع المدني في متابعة العملية الانتخابية. وأكدت أن هذا الإرث المؤسسي يفرض مسؤولية كبيرة على الباحثين لمواصلة تطوير أدواتهم المهنية والبحثية.
تزويد الباحثين بالتقنيات الحديثة
من جانبه، أكد أكرم خليفة، منسق مجموعة شمال أفريقيا وبرنامج مصر القطري بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان، أن البرنامج التدريبي ركّز على تزويد الباحثين بأحدث تقنيات التحليل القانوني، وآليات حماية الشهود والمصادر، وإدارة قواعد البيانات الرقمية، بما يُسهم في تعزيز جودة التقارير الحقوقية وضمان توافقها مع المعايير الدولية ذات الصلة.
ختام الدورة وتوزيع الشهادات
وشهدت الجلسة الختامية استعراض تقرير التقييم النهائي للبرنامج التدريبي، أعقبه تسليم الشهادات الرسمية للباحثين والباحثات من مختلف القطاعات بالمجلس. يأتي هذا التدريب في إطار تعزيز قدرات الكوادر الوطنية في مجال حقوق الإنسان، ورفع كفاءة الرصد الميداني وإعداد التقارير بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.



