كشف اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، عن الأسباب الحقيقية وراء تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران حتى الآن. وأوضح أن إيران رفضت جميع المقترحات الأمريكية المتعلقة بفتح مضيق هرمز وتسليم اليورانيوم المخصب، مؤكداً عدم وجود أي تقارب بين الجانبين حتى اللحظة.
رفض تسليم اليورانيوم المخصب
أشار فرج، خلال مقابلة في برنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد شردي على قناة الحياة، إلى أن إيران رفضت تسليم 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، معتبرة أن أي خطوة في هذا الاتجاه لا يمكن أن تتم إلا بعد رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. وفي المقابل، عرضت طهران خفض نسبة التخصيب إلى 20% للاستخدام المدني، وهو ما رفضته واشنطن سعياً لتحقيق نصر سياسي.
شروط إيرانية صارمة
أضاف الخبير العسكري أن إيران تشترط ضمانات أمنية من الصين وروسيا بعدم تعرضها لأي هجوم من الولايات المتحدة أو إسرائيل، بالإضافة إلى انسحاب القوات الأمريكية من محيطها ورفع الأصول الإيرانية المجمدة التي تتجاوز قيمتها 150 مليار دولار، قبل اتخاذ أي خطوة نحو تسليم اليورانيوم.
حل شامل لجميع الجبهات
أكد فرج أن إيران وضعت جدولاً زمنياً لحل الملف النووي خلال 30 يوماً، لكنها تشترط إنهاء النزاعات في جميع الجبهات الإقليمية، بما في ذلك لبنان، مع الإشارة إلى سيطرة إسرائيل على الجنوب اللبناني وإنشاء حواجز عازلة، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.
يُذكر أن زيارة وزير الداخلية الباكستاني لإيران واجتماعه مع قائد الحرس الثوري ووزير الدفاع تهدف إلى التوصل لاتفاق لوقف التصعيد، على أن يعقد الاجتماع المقبل بين إيران والولايات المتحدة بعد عيد الأضحى.



