يتساءل عدد كبير من المواطنين عن الرأي الشرعي في أداء فريضة الحج أو التضحية بنظام التقسيط، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي قد لا تتيح دفع التكاليف كاملة دفعة واحدة. وقد أجاب علماء من الأزهر الشريف على هذه الاستفسارات، موضحين الأحكام الفقهية المتعلقة بهذه المسائل.
حكم الحج بالتقسيط
أوضح الدكتور محمد حمودة، أحد علماء الأزهر الشريف، أنه يجوز للمسلم أن يحج بنظام التقسيط أو عن طريق السلف، أو من خلال المسابقات، أو حتى عبر الهدايا، كأن يقول شخص لآخر: «حج هذا العام على نفقتي». وأضاف حمودة، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام» مع الإعلامي مصعب العباسي، أن الحج بالتقسيط جائز شرعًا، خاصة إذا كان المسلم يمتلك مالًا سيرثه في المستقبل، مما يمكنه من سداد الأقساط.
واستطرد العالم الأزهري قائلاً: إذا كان المسلم أو أحد أقاربه يعاني من مشكلات صحية، فإن الإنفاق على العلاج يكون أولى وأهم من الذهاب إلى الحج. كما تطرق إلى مسألة المفاضلة بين الزواج والحج، مشيرًا إلى وجود خلاف بين الفقهاء في هذه النقطة، وقد قيل فيها الكثير من الأقوال.
بيع البيت للحج
ولفت الدكتور حمودة إلى أن بعض الفقهاء قالوا: إذا كان المسلم يملك بيتًا كبيرًا، فعليه أن يقسمه ويبيع نصفه، ويستخدم جزءًا من ثمن البيع في أداء فريضة الحج. وأكد أن الحج فريضة، وأن من يمتلك بيتين فعليه بيع أحدهما لتوفير نفقات الحج، وهذا الأمر مذكور في الفقه القديم.
حكم التضحية بالتقسيط
من جانبه، رد الشيخ عبد العزيز النجار، أحد علماء الأزهر الشريف، على سؤال حول جواز التضحية بالتقسيط أو عن طريق الحصول على قرض من البنك لشراء الأضحية. وأوضح النجار أنه إذا كان الشخص قادرًا على سداد هذا القرض، فيجوز له ذلك، كما يمكنه شراء الأضحية من خلال جمعية أو عبر السلف من الأقارب.
وأضاف الشيخ النجار، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام» مع الإعلامي مصعب العباسي، أنه ينبغي على الإنسان ألا يكلف نفسه أكثر من طاقته، لأن الأضحية ليست فرضًا بل سنة مؤكدة. وحذر من أن الحصول على قرض بفوائد من أجل الأضحية مع عدم القدرة على السداد لا يصح شرعًا، لذا على كل مسلم أن يختار ما يناسبه وفقًا لقدرته المالية.



