أثار السيناريست محمد صلاح العزب جدلاً واسعاً بعد عرض فيلم "أسد"، حيث وجه انتقادات لجهاز الرقابة على المصنفات الفنية في مصر، متسائلاً عن غياب الوضوح والكيل بمكيالين في التعامل مع الأعمال الفنية.
تساؤلات حول الرقابة
كتب محمد صلاح العزب عبر صفحته على فيسبوك: "الرقابة تحتاج إلى رقابة، بعد مشاهدة عدد من الأفلام المعروضة مؤخراً، ومنها فيلم 'أسد' و'السلم والتعبان 2'، عندي مجموعة أسئلة لوزارة الثقافة وللرقابة في مصر: هل جهاز الرقابة على المصنفات الفنية عنده قانون واضح بيمشي عليه؟ وهل القانون ده زي أي قانون بيتطبق على الجميع ولا بيتطبق على ناس وناس؟"
اتهامات بالتمييز
وأشار العزب إلى ما حدث مع فيلم "سفاح التجمع" من حذف وتحجيم وتشويه متعمد، سواء في نسخة السيناريو أو نسخة العرض الأولى أو الثانية، بحجة أن هناك "خطوطاً حمراء" لا يمكن تجاوزها. وفي الوقت نفسه، شاهدنا أعمالاً أخرى تحتوي على مشاهد أعنف وأكثر دموية ومليئة بالإيحاءات الواضحة والمشاهد الجريئة، وعُرضت بشكل طبيعي جداً.
وأضاف: "أكيد أنا مبهاجمش أي فيلم، ولا أطالب بمنع أي عمل فني، بالعكس، أنا مؤمن إن أي صانع من حقه يقدم عمله بالشكل الذي يراه، لكن أي منصف طبيعي هيكون ضد الكيل بمكيالين، لأن المشكلة الحقيقية ليست في المنع أو الإتاحة، بل في غياب الوضوح واختلاف طريقة التعامل من عمل لآخر، بالهوى أو بالمزاج أو بأشياء أخرى، مما يخلق حالة من الإحباط وعدم الثقة داخل المنظومة ككل".
دعوة للشفافية
وأوضح العزب: "عندكم سيستم واضح أعلنوه وطبقوه على الجميع، ومعندكمش سيستم يبقى من حق الصناع والجمهور فهم كيف تدار الأمور داخل الجهة الوحيدة المنوط بها التصريح بالتصوير وعرض الأعمال الفنية في مصر". وأكد أن دور جهاز الرقابة على المصنفات الفنية هو حماية الفن والمجتمع، لكن هذا التخبط للأسف بيضر الفن وبيضر المجتمع.
واختتم حديثه قائلاً: "وفي النهاية، استقرار أي صناعة فنية أو غير فنية يبدأ من وضوح القواعد وعدالة تطبيقها".



