قال الكاتب الصحفي جمال رائف، إن ما تطرحه بعض التحليلات، ومنها ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط، بشأن وجود تباين داخل مؤسسات النظام الإيراني، يُعد طرحًا منطقيًا إلى حد كبير، في ظل ما تشهده طهران من ارتدادات سياسية داخلية أثرت على قدرة الدولة في صناعة القرار.
منظومة اتخاذ القرار في إيران
وأوضح رائف، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن منظومة اتخاذ القرار داخل إيران ما زالت تعاني من حالة صدمة سياسية، ما يجعلها غير قادرة حتى الآن على إنتاج قرارات حاسمة سواء على مستوى التفاوض الخارجي أو إدارة الشأن الداخلي، مشيرًا إلى وجود فراغات واضحة في مراكز القوة السياسية.
فراغات قيادية بعد استهدافات واغتيالات
وأضاف الكاتب الصحفي أن هذه الأزمة تعمقت بعد موجات من الاستهدافات والاغتيالات التي طالت الصفين الأول والثاني من القيادات المؤثرة، وهو ما خلق فجوات لم يتم سدها حتى الآن، ولم تظهر شخصيات بديلة تمتلك نفس التأثير أو القبول الشعبي داخل الداخل الإيراني.
تأثير مباشر على الاستقرار وصناعة القرار
وأكد «رائف» أن استمرار هذه الفراغات السياسية ينعكس بشكل مباشر على قدرة النظام في تنفيذ قراراته والتأثير على الشارع الإيراني، خاصة في فترات الأزمات أو الحرب، مشيرًا إلى أن غياب التواصل المباشر والفعّال من مؤسسات القيادة يزيد من حالة الارتباك الداخلي.
يذكر أن هذه التحليلات تأتي في وقت تشهد فيه إيران توترات داخلية وخارجية متزايدة، وسط تساؤلات حول مستقبل النظام السياسي وقدرته على التعامل مع التحديات الراهنة.



