قال اللواء الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير في الأمن الإقليمي، إن الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لم يحقق لأي من أطرافه الأهداف التي سعت إليها منذ بداية التصعيد. وأشار إلى أن التداعيات تجاوزت حدود المواجهة العسكرية لتطال الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والتجارة الدولية.
الأطراف المنخرطة في الأزمة
أكد ربيع، خلال مداخلة ببرنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن جميع الأطراف المنخرطة في الأزمة فشلت حتى الآن في حسم المعركة أو فرض رؤيتها بشكل كامل. وأوضح أن النتائج على الأرض لا تعكس الأهداف التي أعلنتها هذه القوى مع انطلاق العمليات العسكرية.
استمرار التصعيد والاقتصاد
أضاف أن الخاسر الأكبر من استمرار التصعيد هو الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن التوترات المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، ألقت بظلالها على حركة التجارة الدولية وأسواق النفط والطاقة، مما تسبب في اضطرابات اقتصادية واسعة النطاق انعكست على العديد من الدول.
تحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية
أشار الخبير في الأمن الإقليمي إلى أن أطراف الأزمة تعتمد على مجموعة متنوعة من أدوات الضغط لتحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية. وأوضح أن إيران تواصل التلويح بأوراقها المرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز وباب المندب، بينما تركز الولايات المتحدة على أدوات العقوبات والضغوط الاقتصادية لزيادة الضغط على طهران.
ساحة الإعلام والمنصات الرقمية
أوضح ربيع أن المواجهة لم تعد تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل امتدت إلى ساحة الإعلام والمنصات الرقمية، حيث تتبادل الأطراف رسائل سياسية وإعلامية مكثفة في إطار حرب نفسية تهدف إلى التأثير على الرأي العام ورفع كلفة الضغوط على الخصوم.
استمرار حالة الشد والجذب
اختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على العديد من السيناريوهات، في ظل استمرار حالة الشد والجذب بين الأطراف المتصارعة، دون مؤشرات واضحة على حسم قريب للأزمة.



