واشنطن قد تطالب بأولوية الوصول للمعادن النادرة الإيرانية خلال مفاوضات جنيف
كشفت وسائل إعلام أمريكية، أن واشنطن وطهران قد تبحثان مسألة منح الولايات المتحدة وصولًا مميزًا إلى موارد الطاقة والمعادن النادرة الإيرانية في إطار الاتفاق النووي.
تفاصيل المفاوضات المرتقبة
وقالت شبكة "سي إن إن"، بأن الولايات المتحدة قد تناقش خلال مفاوضاتها المرتقبة مع إيران، إمكانية حصولها على "الأولوية في الوصول" إلى الثروات الباطنية في الجمهورية الإسلامية.
ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة قولها، ناقشت الأطراف خلال عدة جولات تفاوضية سابقة العام الماضي إمكانية إبرام صفقات موازية للاتفاق النووي، تشمل منح الولايات المتحدة حق الوصول المميّز إلى استغلال الموارد النفطية والغازية والمعادن النادرة الإيرانية.
وأفادت الشبكة بأنه "من المتوقع أن تُطرح هذه القضية مجددًا".
أولوية الوصول إلى الثروات الباطنية
وتتمحور الفكرة حول قيام السلطات الإيرانية بمنح الولايات المتحدة "أولوية الوصول" إلى الثروات الباطنية، بما في ذلك المعادن الأرضية النادرة، إضافة إلى النفط والغاز، وذلك كجزء مكمل للاتفاقيات المتعلقة بالملف النووي.
ووفقا لمصادر "سي إن إن"، فإن من المتوقع أن "يُطرح هذا الملف مجددًا" على طاولة المفاوضات المرتقبة في جنيف.
توسيع نطاق المفاوضات
وفي سياق متصل، كشف حميد رضا قنبري، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية، في وقت سابق، عن تفاصيل مفاوضات محتملة مع واشنطن تتجاوز الإطار السياسي الضيق لتمتد إلى مجالات تجارية واستثمارية واسعة.
وأوضح أن هذه المفاوضات تشمل قطاعات إستراتيجية مثل:
- النفط والغاز
- الاستثمارات في مجال التعدين
- إمكانية شراء طائرات مدنية أمريكية لتجديد الأسطول الجوي الإيراني المتقادم
ولفت المسؤول الإيراني في تصريحات لوكالة "فارس"، إلى أن استدامة أي اتفاق مستقبلي وجعله قابلا للتطبيق، تتطلب أن تجني الولايات المتحدة أيضا منافع اقتصادية ملموسة وسريعة، بما يضمن توازن المكاسب ويدعم استمرارية التفاهمات.
الإفراج عن الأصول المجمدة
وأضاف أن جزءا من الاتفاق المتوقع سيركز على الإفراج الفعلي عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، مشددا على ضرورة أن يكون هذا الإجراء عمليا ودائما، لا رمزيا أو مؤقتا.
مع ذلك، دعا قنبري إلى عدم ربط الأنشطة الاقتصادية والمؤسسية الداخلية في إيران بنتائج هذه المفاوضات، مؤكدا ضرورة مواصلة العمل وفق المسارات التنموية المعتادة، تجنبا لتعطيل عجلة الاقتصاد الوطني في انتظار نتائج غير مضمونة.
تصريحات ترامب والموقف الإيراني
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب قد صرّح سابقًا بأن "أسطولًا ضخمًا" يتجه نحو إيران، معربًا عن أمله في أن توافق طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وإبرام "اتفاق عادل ومنصف" يقضي بالتخلي الكامل عن الأسلحة النووية.
ومن المقرر أن يعقد ممثلو طهران وواشنطن الجولة الثانية من المشاورات حول البرنامج النووي الإيراني في جنيف اليوم الثلاثاء، في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى إشارات من الجانب الإيراني تدلّ على استعداده للتسويات.
الوفود المشاركة والخلفية التفاوضية
وتترأس الوفد الإيراني وزارة الخارجية برئاسة عباس عراقجي، فيما يترأس الوفد الأمريكي المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف.
وعُقدت الجولة السابقة من المحادثات في السادس من فبراير بوساطة عُمانية في العاصمة مسقط، ممثلة أول لقاء بعد توقف دام عدة أشهر في حوار الجانبين نتج عن دخول النزاع الإيراني الإسرائيلي مرحلته العلنية في يونيو 2025، والذي انضمت إليه الولايات المتحدة.
ومع ذلك، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن الجمهورية الإسلامية تتمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم حتى لو أدى ذلك إلى الحرب.