واشنطن تعلن سحب آخر ألف جندي من سوريا في خطوة تاريخية نحو إنهاء الوجود العسكري الأمريكي
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية سحب نحو ألف جندي من القوات الأمريكية المتمركزة في أنحاء سوريا، وذلك وفق ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن ثلاثة مصادر أمريكية موثوقة. وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة شاملة لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، حيث من المتوقع أن يغادر الجنود المتبقون البلاد خلال الشهرين المقبلين.
تفاصيل عملية السحب والجدول الزمني المعلن
أشارت التقارير إلى أن عملية السحب ستشمل جميع الجنود الأمريكيين البالغ عددهم حوالي ألف فرد، والذين كانوا منتشرين في مناطق مختلفة من سوريا. وقد أكدت المصادر أن هذه الخطوة تمثل المرحلة النهائية من انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي السورية، بعد سنوات من التواجد العسكري الذي بدأ في إطار الحرب على الإرهاب.
من جهة أخرى، أفادت الرئاسة السورية مساء يوم الأربعاء بأن الرئيس أحمد الشرع أصدر مرسوماً جديداً يقضي بمنح عفو عام عن مرتكبي بعض الجرائم وتخفيف العقوبات عن آخرين. وبحسب البيان الرسمي، فإن القانون رقم (39) للعام 2026 ينص على منح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدور هذا المرسوم، وفق الأحكام والتفاصيل المبينة فيه.
تطورات محلية سورية متزامنة مع انسحاب القوات الأمريكية
في تطور متزامن، قال قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إن المؤسسات التابعة لهم ستحتفظ بمديريها وأعضائها خلال مرحلة الدمج القادمة. وأكد القائد أن الجانبين توصلوا إلى اتفاق تاريخي يقضي بدمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن ألوية وزارة الدفاع السورية، مما يمثل خطوة مهمة نحو إعادة هيكلة المشهد الأمني في البلاد.
هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه سوريا تحولات سياسية وأمنية كبيرة، حيث يجمع المراقبون بين عملية الانسحاب الأمريكي والإجراءات المحلية السورية كجزء من مشهد متكامل لإعادة الاستقرار إلى المنطقة. ويعتبر سحب القوات الأمريكية علامة فارقة في العلاقات الدولية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.
يذكر أن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا كان محل جدل دولي واسع، حيث دعمت واشنطن قوات معينة في إطار الحرب على التنظيمات الإرهابية، بينما انتقدت دول أخرى هذا التواجد باعتباره انتهاكاً للسيادة السورية. والآن، مع إعلان السحب، تبرز تساؤلات حول مستقبل الأمن في المنطقة ودور القوى الدولية فيها.