الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يحذر من تداعيات ضرب إيران: مواجهة إقليمية واسعة تهدد الاستقرار
الحزب المصري يحذر من تداعيات ضرب إيران: مواجهة إقليمية واسعة

الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يحذر من تداعيات خطيرة لضرب إيران

أصدر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بيانًا رسميًا عبر فيه عن قلقه البالغ وغضبه السياسي الواضح من التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة، وذلك في أعقاب الضربات العسكرية الأمريكية–الإسرائيلية التي استهدفت إيران. وأكد الحزب أن هذه الأحداث وما تبعها من ردود وتصعيد إقليمي يهددان أمن الشعوب ويضعان المنطقة على حافة انفجار واسع النطاق.

إدانة النهج الأمريكي وانتهاكات النظام الدولي

وأضاف الحزب في بيانه أنه يدين إدانة قاطعة النهج الأمريكي القائم على فرض الإرادة بالقوة العسكرية والتصرف خارج قواعد النظام الدولي، متهمًا الولايات المتحدة بـالكيل بمكيالين. وأشار إلى أنه بينما يتم دعم إسرائيل سياسيًا وعسكريًا في حربها على غزة، تُستخدم عبارات أخلاقية لتبرير استهداف إيران تحت مظلة الهيمنة الأمريكية.

كما أكد رفضه المطلق لتحويل الشرق الأوسط إلى ساحة لتجارب القوة وتصفية الحسابات وإعادة رسم خرائط النفوذ على حساب دماء المدنيين واستقرار الدول. وحذر من أن هذا المسار لا ينتج إلا مزيدًا من الفوضى، ويُفاقم الانقسامات، ويفتح الباب أمام موجات جديدة من العنف والتطرف.

تداعيات السياسات الأمريكية على استقرار المنطقة

وشدد الحزب على أن السياسات الأمريكية المتكررة في المنطقة، التي اعتمدت على التدخل العسكري وتغليب أدوات القوة على الحلول السياسية، أسهمت في:

  • تعميق الأزمات وإطالة أمد الصراعات.
  • تقويض الاستقرار وخلق بيئات حاضنة للتطرف.
  • تحميل شعوب المنطقة كلفة إنسانية واقتصادية باهظة.

واعتبر أن استمرار هذا النهج لا يحقق أمنًا حقيقيًا لأي طرف، مؤكدًا أن أي استخدام للقوة خارج إطار الشرعية الدولية يمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد الأمم المتحدة وميثاقها، ولا سيما المادة 2/4 التي تحظر التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي الدول أو استقلالها السياسي.

التأكيد على قواعد القانون الدولي الإنساني

وأوضح الحزب أن الاستثناء الوحيد يتمثل في تفويض صريح من مجلس الأمن أو في حالة الدفاع الشرعي عن النفس وفق المادة 51 بشروط الضرورة والتناسب، دون أن يتحول ذلك إلى ذريعة لتوسيع الحرب أو فرض وقائع سياسية بالقوة. كما شدد على أن أي عمليات عسكرية، مهما كانت ذرائعها، تظل مقيدة بقواعد القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها:

  1. مبدأ التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية.
  2. حظر الهجمات غير المتناسبة.
  3. واجب اتخاذ الاحتياطات لتقليل الأضرار.

وطالب بمحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات جسيمة وفق آليات القانون الدولي.

تحذيرات من مواجهة واسعة النطاق

وحذر الحزب من أن استمرار التصعيد سيقود إلى مواجهة واسعة النطاق ستكون كلفتها الإنسانية والاقتصادية والسياسية مدمرة، وتمتد آثارها إلى:

  • أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة.
  • الاستقرار الاقتصادي العالمي.
  • تهديد مباشر لحياة المدنيين في أكثر من دولة.

دعوات لحلول دبلوماسية وجهود مصرية

ودعا الحزب إلى معالجة الملفات الخلافية في الإقليم، ومنها الملف النووي الإيراني، عبر مسار دبلوماسي جاد وشامل يحترم سيادة الدول ويعيد الاعتبار للاتفاقيات الدولية. كما طالب الدولة المصرية بتكثيف جهودها السياسية والدبلوماسية للدفع نحو وقف فوري للتصعيد ومنع اتساع نطاق الحرب، بما يصون الأمن القومي العربي ويحمي مصالح الشعوب ويجنب المنطقة كارثة جديدة، مع التشديد على ضرورة عدم إضفاء أي مشروعية على الضربات الأمريكية ضد إيران.