الدكتورة عواطف عبدالرحمن تكشف تاريخ اللوبي الصهيوني في مصر وتعارض التطبيع
عواطف عبدالرحمن تكشف تاريخ اللوبي الصهيوني في مصر

الدكتورة عواطف عبدالرحمن تكشف تاريخ اللوبي الصهيوني في مصر وتعارض التطبيع

تعاني الصحافة المصرية منذ سنوات من تحديات متعددة، ولكن عندما تتحدث الرائدة الدكتورة عواطف عبدالرحمن، فإن كلماتها تحمل وزناً تاريخياً وأكاديمياً كبيراً. فهي صاحبة إسهامات وطنية وعلمية خرجت منها أجيال من الأساتذة في الإعلام المصري والعربي.

قراءة الماضي لاستشراف المستقبل

ترى الدكتورة عواطف أن التفكير في المستقبل أمر حيوي، لكنه يتطلب قراءة متأنية للماضي لفهم الحاضر واستخلاص الدروس. الحاضر هو نتيجة حتمية للماضي، كما تؤكد، لذا يجب دراسة الواقع بموضوعية دون مبالغة أو تقليل من شأنه.

معارضة كامب ديفيد والتطبيع

تذكر الدكتورة عواطف عبدالرحمن أنها كانت دائماً ضد اتفاقية كامب ديفيد والصلح مع الكيان الصهيوني، وضد كل أشكال التطبيع. "كيف أكون غير هذا وبيني وبين عدوي مائة وخمسين ألف شهيد هم أنبل شباب مصر"، كما تقول. من هذا الموقف الوطني، ألّفت كتابها الأيقوني "الصحافة الصهيونية"، الذي يكشف كيف توغل الفكر الصهيوني واللوبي اليهودي في مصر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تضحيات شخصية لإصدار الكتاب

بعد صدور الكتاب، كشفت الدكتورة عواطف أن والدتها تنازلت عن إسورتها وبيعت بمائة وثمانية عشر جنيهاً لتغطية تكاليف النشر البالغة مائة جنيه. وعقب الإصدار، تلقّت دعوة من الرئاسة لحضور لقاء بين الرئيس السادات والرئيس الصهيوني إسحاق نافون، لكنها اعتذرت مؤكدة رفضها للكيان الصهيوني والتطبيع، مما أدى إلى تهديدات بالعواقب. وكانت ضمن من تم اعتقالهم في مذبحة سبتمبر 1981 التي أطاحت بالمعارضة.

تاريخ اليهود في مصر

بناءً على نصيحة من الدكتور محمد أنيس، تتبعت الدكتورة عواطف تاريخ اليهود في مصر، واكتشفت أنهم عملوا منذ عهد محمد علي في القرن التاسع عشر. قبل ثورة يوليو، كان عددهم 64500 يهودي، منهم:

  • 30 ألف يهودي أجنبي.
  • 5 آلاف مصريين فقط.
  • الباقي بلا جنسية.

وبعد الهجرة، لم يذهب إلى فلسطين سوى 7 آلاف، بينما عاش الباقون في أوروبا.

سيطرة اليهود على مفاصل الدولة

كان اليهود يسيطرون على 90% من الاقتصاد المصري، وتسللوا إلى الصحف تحت غطاء حرية الفكر، مما مكّن الصهيونية من اختراق النخب المثقفة الليبرالية والماركسية، بإقناعهم بأولوية الصراع الطبقي وتهميش الصراع القومي، مما حيَّد مواقفهم تجاه الصراع الفلسطيني الصهيوني.

الدور الصهيوني في الحركة السياسية

كشف الكتاب عن دور الصهيوني الماركسي هنري كورييل في اختراق الاتجاهات السياسية المصرية، باستثناء التيار الإسلامي والقومي. وفي عام 1903، عُقد مؤتمر في الفجالة ضم 10 آلاف شخص للاحتفال بالزعيم الصهيوني هرتزل، الذي قال: "مصر مفتاح الوطن في فلسطين، لن نستطيع بناء طوبة لبناء وطن قومي لليهود إلا بموافقة مصر".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الموقف المصري من الكيان الصهيوني

أوضحت الدكتورة عواطف أن الموقف المصري لم يكن فقط دفاعاً عن الحقوق الفلسطينية، بل أيضاً اقتناعاً بخطورة الكيان الصهيوني على الأمن القومي المصري، حيث ضحت مصر بـ150 ألف شهيد في حروب 1948 و1956 و1967 وحرب الاستنزاف 1969. وترى أن توقيع اتفاقيات الصلح كان له آثار كارثية، فتح الباب أمام تسوية أوسلو 1993 والسلام الأردني الإسرائيلي 1994، مما عزز الهيمنة الصهيونية الأمريكية.