إيران تستشهد بآية قرآنية للتلميح بالانتصار وتعلن قبول واشنطن مقترحاً لإنهاء الحرب
في تطور دبلوماسي بارز، استشهدت وزارة الخارجية الإيرانية بآية قرآنية للتلميح بالانتصار في الحرب الجارية، وذلك بالتزامن مع إعلانها قبول الولايات المتحدة مبدئياً لمقترح إيراني من 10 نقاط لإنهاء الصراع. جاء ذلك في سياق تصريحات إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، الذي نشر صورة على منصة تويتر استشهد فيها بالآية القرآنية "ثم صدقناهم الوعد"، في إشارة واضحة إلى العملية العسكرية المسماة "الوعد الصادق".
تفسير الآية ودلالاتها السياسية والدينية
شرح بقائي الآية 9 من سورة الأنبياء: "ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين"، موضحاً أنها تحمل ثلاثة مستويات من الدلالة السياسية والدينية. من خلال هذا الاستشهاد، أراد الإشارة إلى أن الله أنجز لطهران ما وعدت به من ردع الخصوم وحماية السيادة الوطنية، وذلك رغم التهديدات الأمريكية "التدميرية" التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل ساعات من الاتفاق، وفقاً لتقارير إعلامية.
كما اعتبرت إيران أن الهدنة وتراجع ترامب عن القصف يمثلان عملية "نجاة وإنجاء" لمحور المقاومة ومصالحها، وتجسيداً لثباتها أمام الضغوط الدولية والعسكرية. وفي تلميح سياسي واضح، وصفت الطرف الآخر المتمثل بواشنطن وتل أبيب بأنهم "المسرفون" الذين تجاوزوا الحدود، وأن تراجعهم أمام الشروط الإيرانية، مثل الاعتراف بحق التخصيب وإنشاء صندوق التعويضات، يمثل "هزيمة أخلاقية وسياسية" لهم.
قبول الولايات المتحدة للمقترح الإيراني
أعلنت إيران فجر اليوم الأربعاء، قبول الولايات المتحدة "مبدئياً" لمقترح إيراني من 10 نقاط لإنهاء الحرب، وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقصف البنية التحتية الإيرانية. وجاء الاتفاق بعد أكثر من خمسة أسابيع من الحرب المفتوحة بين واشنطن وتل أبيب من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي بدأت في 28 فبراير 2026، وأسفرت عن:
- آلاف القتلى.
- تدمير بنى تحتية حيوية.
- مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وكبار القادة العسكريين.
نقاط المقترح الإيراني البارزة
تضمن المقترح الإيراني 10 نقاط أبرزها:
- عدم الاعتداء على إيران.
- استمرار السيطرة على مضيق هرمز.
- رفع العقوبات.
- دفع تعويضات حربية.
- وقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات بما فيها لبنان.
ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات التفصيلية الجمعة المقبل في إسلام آباد برعاية باكستانية، في خطوة تهدف إلى ترسيخ السلام وإنهاء حالة الحرب المستمرة.



