خبير علاقات دولية: هدنة واشنطن وطهران "هشة" وفرص فشلها أكبر
أكد طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، أن اتفاق الهدنة ووقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لم يكن مفاجئًا، بل كان متوقعًا في ظل الاتصالات الجارية بين الطرفين، مشيرًا إلى وجود دور مهم لرئيس الوزراء الباكستاني في نقل الرسائل وتسهيل الحوار.
اتفاق هش في ظل غياب الوضوح
وأوضح فهمي أن الاتفاق لا يزال هشًا وضعيفًا، في ظل غياب وضوح بشأن البنود الرئيسية التي سيتم التفاوض عليها، واحتمالات إدخال تعديلات قد تكون على حساب أطراف أخرى في المنطقة. وأضاف أن فرص فشل هذا الاتفاق أكبر من فرص نجاحه، ما لم يتم تثبيته عبر شروط واضحة وملزمة للجميع.
إسرائيل على رأس المعرقلين
وأشار الخبير الدولي إلى أن إسرائيل تأتي على رأس الأطراف التي قد تعرقل الاتفاق، مستدلًا باستمرار ضرباتها في لبنان، وهو ما يعكس عدم التزامها بالتهدئة ووقف الأعمال العدائية. وشدد على أنه لا توجد خلافات استراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث يجمعهما هدف واحد، لكن الاختلاف يكمن في الأساليب والتكتيكات المتبعة.
جدل داخلي إسرائيلي وتصعيد محتمل
ولفت فهمي إلى وجود حالة من الجدل والانقسام داخل إسرائيل، بين المستويين السياسي والعسكري، إلى جانب المعارضة الداخلية، حيث يطالب التيار العسكري باستمرار العمليات، وهو ما قد يعقد المشهد ويزيد من التوتر. وأوضح أن التصعيد قد يتواصل، خاصة مع احتمالات رد إيران، سواء عبر إجراءات في مضيق هرمز أو غيرها من الإجراءات المضادة.
ملف اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية
وأكد فهمي أن ملف تخصيب اليورانيوم لا يزال يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف بين الأطراف، متسائلًا عن مصير المخزون الإيراني، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسعى للحصول عليه بأي شكل. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الاتفاق يرتبط بقدرة الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، على ممارسة ضطات حقيقية لضمان التزام الأطراف، معربًا عن أمله في نجاح التهدئة رغم التحديات الكبيرة.



