مفاوضات حاسمة في إسلام أباد: أمريكا وإيران تبحثان ملفات ملتهبة
تنطلق يوم السبت في العاصمة الباكستانية إسلام أباد مفاوضات ثنائية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تستضيف المدينة جولة جديدة من المحادثات التي تهدف إلى معالجة عدد من القضايا العالقة التي تؤثر بشكل مباشر على الأمن الإقليمي والدولي. تأتي هذه المفاوضات في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترات متصاعدة، خاصة في ظل الصراع المستمر بين إسرائيل وإيران.
أبرز الملفات المطروحة على الطاولة
تتضمن أجندة المفاوضات عدة قضايا رئيسية، من أبرزها:
- العقوبات الأمريكية على إيران: حيث تطالب إيران برفع هذه العقوبات، بينما تريد الولايات المتحدة استخدامها كأداة ضغط لتحقيق مكاسب دبلوماسية.
- مضيق هرمز: وهو ممر ملاحي حيوي مغلق فعلياً منذ بدء الحرب في 28 فبراير. تطالب الولايات المتحدة بإعادة فتحه، بينما تريد إيران الاعتراف بسيادتها عليه وفرض رسوم عبور، وهو ما رفضته واشنطن.
- تخصيب اليورانيوم والبرنامج النووي: حيث تدّعي إيران أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي لكنها تطالب بالاعتراف بحقها في التخصيب، بينما تستبعد الولايات المتحدة هذا الأمر وتصر على عدم السماح به.
- الهجمات الإسرائيلية على لبنان: تطالب إيران بأن يشمل وقف إطلاق النار لبنان، حيث أسفرت الهجمات عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينما تزعم إسرائيل أن وقف إطلاق النار لا يشمل عملياتها ضد حزب الله.
مطالب متبادلة وتحديات معقدة
في جانب آخر، طرحت إيران مطالب إضافية تشمل ضمانة من الولايات المتحدة بعدم مهاجمتها مجدداً، ما يشير إلى رغبة في إنهاء دائم للأعمال العدائية. من ناحيته، اقترح دونالد ترامب فكرة "مشروع مشترك" بين البلدين لتحديد رسوم عبور مضيق هرمز، لكن هذا الاقتراح لا يزال محل نقاش.
يذكر أن البرنامج النووي الإيراني كان محور التوترات بين الطرفين لعقود، حيث فرضت الولايات المتحدة عقوبات وإجراءات تقييدية لإنهائه. كما أن وقف إطلاق النار الحالي، الذي استمر أسبوعين، يطرح تحديات إضافية في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
تشير التقارير إلى أن هذه المفاوضات قد تكون محطة حاسمة في تحديد مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، خاصة مع تزايد الضغوط الإقليمية والدولية. يعول الكثير من المراقبين على نتائجها لتخفيف التوترات وفتح آفاق جديدة للحلول الدبلوماسية.



