بابا الفاتيكان يعلن: قلب الله ممزق من الحروب والظلم والكذب
أكد البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، في تصريحات حادة عبر منصة "أكس"، أن "قلب الله ممزق من الحروب والعنف والظلم والكذب"، وذلك في رد واضح على هجوم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عليه. جاء ذلك في سياق رفض البابا المستمر للحرب في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك الصراعات في إيران ولبنان، حيث شدد على أن رسالة الإنجيل تدعو إلى السلام وليس الصراع.
هجوم ترامب ورد البابا الحازم
كان ترامب قد شن هجوما لاذعا على البابا ليو الرابع عشر، واصفا إياه بأنه "ضعيف في ملف الجريمة وسيئ جدًا في السياسة الخارجية"، وذلك عبر منصته "تروث سوشيال". كما اتهم ترامب البابا بأنه "شخص ليبرالي للغاية" لا يؤمن بمكافحة الجريمة ويتودد لدول تسعى لامتلاك أسلحة نووية، في إشارة إلى إيران. رد البابا ليو على ذلك بقوله إنه "لا يخشى" الإدارة الأمريكية، وأن عليه "واجبا أخلاقيا" للتعبير عن موقفه المؤيد للسلام، مؤكدا أنه سيواصل معارضته للحرب بغض النظر عن الانتقادات.
تفاصيل التصريحات والمواقف المتصاعدة
في تغريدته، كتب البابا ليو الرابع عشر: "قلب الله ممزق من الحروب والعنف والظلم والكذب. لكن قلب أبينا ليس مع الأشرار والمتكبرين أو المتعجرفين. قلب الله مع الصغار والمتواضعين، ومعَهم يبني مملكته من الحب والسلام يومًا بعد يوم. أينما كان الحب والخدمة، هناك الله". وأضاف أن الرسالة المسيحية تتعرض لإساءة الاستخدام من قبل بعض الأطراف، مشددا على أن الكنيسة ليست جهة سياسية ولكنها تهدف إلى نشر السلام. من جانبه، استمر ترامب في هجومه قائلا: "لا أريد بابا يعتقد أنه من الجيد أن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا. ولا أريد بابا يرى أنه من الفظيع أن تهاجم الولايات المتحدة فنزويلا. ولا أريد بابا ينتقد رئيس الولايات المتحدة"، متهما البابا بعدم الامتنان لدوره في البيت الأبيض.
تأكيد البابا على موقفه الثابت من السلام
أكد البابا ليو الرابع عشر أنه يعتزم مواصلة رفع صوته عاليا ضد الحرب، ساعيا إلى تعزيز السلام والحوار والعلاقات متعددة الأطراف بين الدول للبحث عن حلول عادلة للمشاكل العالمية. وقال: "يعاني الكثير من الناس في العالم اليوم... يُقتل الكثير من الأبرياء. وأعتقد أنه يجب على أحدهم أن يقف ويقول إن هناك طريقًا أفضل". كما أوضح أن الكنيسة لا تتعامل مع السياسة الخارجية من المنظور نفسه الذي قد يفهمه السياسيون، ولكنها تؤمن برسالة الإنجيل كرسالة صانعة للسلام. هذا التصعيد في الخلاف بين البابا وترامب يسلط الضوء على التوترات الدولية حول قضايا الحرب والسلام في الشرق الأوسط، مع تأكيد الفاتيكان على دورها الأخلاقي في الدعوة إلى إنهاء العنف.



