مديرية طرق القاهرة تستعرض التراث العمراني لحي شبرا التاريخي
عرضت مديرية الطرق والنقل بمحافظة القاهرة، في تقرير متخصص، الملامح العمرانية والتراثية لحى شبرا العريق، مؤكدة أنه لا يمثل مجرد حى سكنى، بل يجسد حكاية ممتدة فى وجدان العاصمة، وذكرى محفورة فى جدران مبانيه الأثرية كأحد أقدم أحياء القاهرة الحديثة.
نشأة حي شبرا وعلاقته بمحمد علي باشا
أوضحت المديرية أن نشأة حى شبرا ارتبطت بشكل وثيق بعهد محمد على باشا، الذى أنشأ قصره الشهير هناك، مما أطلق شرارة نهضة عمرانية كبرى حوّلت المنطقة بمرور الوقت إلى واحدة من أهم وأجمل مناطق العاصمة. وتميزت تاريخياً بشوارعها المتسعة، وعماراتها التراثية الفريدة، والأشجار الوارفة التى كانت تزين طرقاتها.
أبرز الشوارع والمحاور التاريخية
سلطت مديرية الطرق الضوء على أبرز الشوارع والمحاور التاريخية بالحى، ومنها شارع شبرا، أحد أشهر شوارع القاهرة، ويمتد من ميدان رمسيس وصولاً إلى شبرا الخيمة. وكان يُعرف قديمًا باسم جسر شبرا حيث أنشأه محمد على باشا ليكون الطريق الرئيسي المؤدى إلى قصره الملكى. كما يوجد شارع الترعة البولاقية، وترجع تسميته إلى الترعة التى أمر محمد على باشا بحفرها عام 1827 لرى الأراضى الزراعية بالمنطقة. ويعد شارع خلوصى من أبرز الشوارع التجارية في الحى ويتميز بحركته الاقتصادية الدائمة وطابعه الشعبى الأصيل، بينما يحمل شارع روض الفرج عبق الماضي ويحتفظ بروح القاهرة القديمة وتفاصيلها التراثية.
مركز جذب للجاليات الأجنبية
أضافت المديرية أن شبرا تحولت خلال النصف الثانى من القرن التاسع عشر إلى مركز جاذب للجاليات الأجنبية، حيث سكنها المصريون إلى جانب الجاليات الإيطالية، اليونانية، الأرمنية، والشوام، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الطراز المعمارى المتميز لمبانيها، مدارسها، وكنائسها، مكرساً لروح التعايش والمحبة الدائمة بين سكانها.
دور الترام في النمو العمراني
أشار التقرير إلى أن الحي كان من أوائل المناطق التي دخلها الترام فى القاهرة، مما ربطه بوسط العاصمة وساهم فى نموه العمرانى والتجارى المتسارع. وشهدت عقود الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي ازدهارًا ثقافيًا لافتًا للحى عبر انتشار السينمات والمسارح التى استضافت عروض كبار الفنانين، ليصبح الحى مفرخة ومنطلقاً للعديد من رموز الفن والثقافة والفكر في مصر.



