دار الإفتاء تحدد الأفعال التي تعتبر عقوقا للوالدين
أوضحت دار الإفتاء المصرية، في فتوى للدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، الضابط الشرعي لعقوق الوالدين، مبينة الأفعال التي تندرج تحت هذا الوصف المحرم شرعا، والحالات التي لا تعد من العقوق.
وأكدت دار الإفتاء أن عقوق الوالدين المحرم يتمثل في كل قول أو فعل يصدر من الابن أو الابنة ويترتب عليه أذى ظاهر للأب أو الأم، سواء كان الأذى ماديا أو معنويا.
صور العقوق لا تقتصر على الإيذاء الجسدي
أوضحت الفتوى أن صور العقوق تشمل السلوكيات اليومية التي تسبب الحزن أو الإهانة للوالدين، مثل رفع الصوت عليهما، أو التضجر من حديثهما، أو التأفف أثناء التعامل معهما، أو نهرهما، أو هجرهما وقطع الصلة بهما.
وأضافت دار الإفتاء أن العقوق قد يظهر أيضا في صورة التقصير في خدمتهما عند الحاجة، أو الامتناع عن قضاء مصالحهما رغم القدرة على ذلك، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية شددت على ضرورة الإحسان إلى الوالدين وبرهما في مختلف مراحل العمر.
هل رفض طلب الوالدين يعد عقوقا؟
بينت دار الإفتاء أن عدم تنفيذ بعض طلبات الوالدين لا يعد عقوقا في جميع الأحوال، خاصة إذا كان الطلب يتضمن معصية لله تعالى، أو كان صادرا على سبيل التعنت أو التحكم دون وجود مصلحة حقيقية، أو إذا كان تنفيذه فوق طاقة الابن وقدرته.
وشددت الفتوى على أن المعيار الأساسي في تحديد العقوق هو وقوع الأذى الحقيقي على الوالدين بسبب تصرف الابن، مع التأكيد على أن الإسلام جعل بر الوالدين من أعظم الطاعات، واعتبر عقوقهما من كبائر الذنوب التي حذر منها القرآن الكريم والسنة النبوية.



