سماح زيدان.. من أبو ظبي إلى تأشيرة أمريكا
تستعيد المصورة الصحفية المصرية سماح زيدان نقطة التحول قبل عام، عندما انتقلت للإقامة في العاصمة الإماراتية أبو ظبي. هناك بدأت شرارة الطموح العالمي، حيث غطت كأس العالم للأندية أثناء مشاركة النادي الأهلي. تقول سماح: "غطيت كأس العالم للأندية وقت مشاركة النادي الأهلي، وهنا بدأت أخطط للسفر عالميًا، أنا في الأصل صحفية مصرية، أدمج الفيديوهات بالكتابة، وكان زملائي يتفاجأون بقدرتي على الكتابة رغم أنني مصورة في المقام الأول".
التقديم للمونديال.. تأشيرة خمس سنوات
تشرح سماح خطوة التقديم للبطولة: "قدمت وأنا في الإمارات قبل كأس العالم بشهرين، والمقابلة كانت جادة ولطيفة لأنني كنت أتحدث بصدق، ودعمني بقوة أنني غطيت المونديال السابق في قطر، وهناك حصلت على تأشيرة أمريكا لمدة 5 سنوات".
تذكرة بالتقسيط.. وميزانية 800 دولار
خلف اللقطات البراقة، كانت هناك تفاصيل مادية صعبة. تروي سماح: "لم أكن أملك المال الكافي للسفر بسبب ضيق الوقت، لكن زملائي في العمل لم يتخلوا عني؛ أعطوني بطاقات الائتمان الخاصة بهم لأستخدمها وأسدد لهم لاحقاً، وبالفعل قسطت تذاكر الطيران". وتضيف: "سافرت بشكل استثنائي وعلى حسابي الخاص تماماً، كل ما كان معي في جيبي هو 800 دولار، والكارت به 3000 دولار فقط، لذلك كنت وما زلت أختار أقل الميزانيات المتاحة للعيش والتحرك".
قطار المونديال وأزمة كندا
لم تتوقف الصعوبات عند المال، بل امتدت للإرهاق البدني. تحكي سماح عن أزمة السكن: "المواصلات العامة هناك صعبة جداً، وأضطر للمشي مسافات طويلة لأن التاكسي مكلف للغاية، في مباراة مصر وإيران، حجزت الغرفة بالخطأ قبل موعد المباراة وليس وقتها، ووجدت نفسي بلا مكان للنوم، فاضطررت للانتظار لساعات طويلة في ريسيبشن الفندق.. كان إرهاقاً قاتلاً". وعن اللحاق بالمنتخب في كندا، تكشف: "أردنا مرافقة الفراعنة، فبادرنا بمراسلة القنصلية الكندية من أمريكا، وبفضل إصرارنا أنا وزملائي المصورين، استطعنا إقناعهم وحصلنا على التأشيرة في وقت قياسي".
الهوية المصرية وعلم فلسطين في المدرجات
بنقل سماح الأجواء العربية: "الجمهور هنا مليء بالمصريين، سواء في سياتل أو دالاس، علم فلسطين منور دائماً بجانب علم مصر، هناك وحدة عربية كبيرة ومسيرات مبهجة، والجماهير المصرية صنعت حالة خاصة بالملابس الفرعونية والهوية الوطنية التي أبهرت الجميع". وعن توقعاتها للمنتخب، تقول: "حجزت تذكرتي إلى دالاس قبل أن تصعد مصر رسميًا، لأنني أثق بهم تماماً، وأشعر أننا سنصل إلى نقطة بعيدة جداً في هذه البطولة، لأن المنتخب شكله حلو ويستحق".
قصة الدموع والعدسة التي هزت السوشيال ميديا
عن الصورة "التريند" التي أظهرتها وهي تبكي خلف الكاميرا، تقول سماح: "التوثيق بالكاميرا هو حياتي، أرى العالم من خلالها، وفي تلك اللحظة، كنت أبكي من فرط الفرحة بتأهل مصر، وفي نفس الوقت عيني الأخرى في العدسة ترفض ترك الشغل.. لقطني المصور البرازيلي وانتشرت الصورة، وسعدت جداً بأن الناس رأوا فيها الكفاح والفرحة الصادقة وكتبوا عني".
وفاء لبيتها الأول
تختتم سماح زيدان حديثها: "شغلي في مصر هو الأساس، أرسل لهم المواد والصور دائماً، فمصر ومكان عملي هما بيتي، وزملائي هناك هم السند الأكبر لي في هذه الرحلة".



