أكد رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب أن التنمية المستدامة في العالم الإسلامي يجب أن تضع الإنسان في صميم كل جهود التقدم. جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر دولي حول التنمية المستدامة، حيث شدد على أن أي تقدم اقتصادي أو اجتماعي لا يمكن أن يكون حقيقيًا إلا إذا كان يراعي كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.
الإنسان محور التنمية
قال رئيس اللجنة الدينية: "التنمية المستدامة في العالم الإسلامي يجب أن تجعل الإنسان محور كل تقدم، وأن تكون مبنية على القيم الإسلامية التي تحث على العدالة والمساواة وحماية البيئة". وأضاف أن النمو الاقتصادي وحده لا يكفي، بل يجب أن يكون مصحوبًا بتحسين مستوى المعيشة وتعزيز التكافل الاجتماعي.
التوازن بين الاقتصاد والقيم
أشار رئيس اللجنة إلى أن العالم الإسلامي يواجه تحديات كبيرة في تحقيق التنمية المستدامة، منها الفقر والبطالة وتغير المناخ. ودعا إلى تبني نماذج تنموية تستلهم من الشريعة الإسلامية، مثل الزكاة والوقف، لتحقيق توزيع عادل للثروات. وأكد أن التنمية المستدامة لا تتعارض مع القيم الإسلامية بل تكملها، حيث أن الإسلام يحث على الحفاظ على الموارد للأجيال القادمة.
دور المؤسسات الدينية
أكد رئيس اللجنة على دور المؤسسات الدينية في نشر ثقافة التنمية المستدامة، من خلال التوعية بأهمية الحفاظ على البيئة والاستهلاك المسؤول. وقال: "المؤسسات الدينية يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في تغيير السلوكيات المجتمعية نحو أنماط حياة أكثر استدامة".
توصيات المؤتمر
اختتم المؤتمر بعدة توصيات، منها إنشاء صندوق إسلامي للتنمية المستدامة، وتشجيع الاستثمار في الطاقة المتجددة، وتعزيز التعاون بين الدول الإسلامية في مجال البحث العلمي. كما دعا المؤتمر إلى إدراج مبادئ التنمية المستدامة في المناهج التعليمية في الدول الإسلامية.



