أكاذيب تتبخر أمام واقع الأرقام.. كيف هزمت مصر شائعات الإخوان الاقتصادية؟
كيف هزمت مصر شائعات الإخوان الاقتصادية؟

منذ الإطاحة بحكم جماعة الإخوان عقب ثورة 30 يونيو، تحول الاقتصاد إلى أحد أبرز الجبهات التي تهاجم فيها الجماعة الدولة المصرية. فبعد تراجع حضورها على الأرض، لجأت إلى استراتيجية جديدة تقوم على استهداف الاقتصاد عبر بث الشائعات والتشكيك في المشروعات القومية والإجراءات الإصلاحية، في محاولة لإضعاف ثقة المواطنين وإرسال رسائل سلبية إلى المستثمرين والأسواق.

هجوم الإخوان على المشروعات القومية الكبرى

لم تقتصر حملات جماعة الإخوان على انتقاد السياسات الاقتصادية، بل اعتمدت على نشر روايات متكررة عن انهيار الاقتصاد وفشل المشروعات القومية، مع كل خطوة تنموية أو قرار اقتصادي جديد للدولة المصرية. وتركزت تلك الحملات على ملفات اقتصادية متعددة مثل سعر الصرف، والديون، والدعم، والاستثمارات الأجنبية، إلى جانب الهجوم المستمر على المشروعات القومية الكبرى، في محاولة لتقديمها باعتبارها مشروعات بلا جدوى اقتصادية.

وقد أظهرت السنوات الماضية أن المزاعم التي روجت لها الجماعة لم تتحقق على أرض الواقع، إذ استمرت الدولة في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، والتوسع في إنشاء المدن الجديدة، وتطوير شبكات الطرق والموانئ، فضلاً عن استكمال عدد من المشروعات الاستراتيجية التي استهدفت رفع كفاءة الاقتصاد وجذب الاستثمارات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الشائعات الاقتصادية الأكثر تداولاً

وتشير تقارير رسمية إلى أن الشائعات الاقتصادية كانت من أكثر أنواع الشائعات التي تداولتها منصات جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة، وهو ما دفع الدولة إلى تطوير منظومة متكاملة لرصد المعلومات المغلوطة والرد عليها بشكل دوري، مع الاعتماد على البيانات الرسمية لقطع الطريق أمام الأخبار غير الموثقة التي تنتشر بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بحسب مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء.

التشويش على جهود الدولة

ارتبطت موجات الشائعات في كثير من الأحيان بتوقيتات الإعلان عن مشروعات قومية أو تنفيذ إصلاحات اقتصادية، في محاولة للتشويش على جهود الدولة وتقليل أثرها لدى الرأي العام، خاصة مع الاعتماد على حسابات إلكترونية ومنصات إعلامية تعمل على إعادة نشر المحتوى نفسه بصيغ مختلفة.

ورغم التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، استمرت الدولة في تنفيذ خططها التنموية، وهو ما جعل كثيرًا من الروايات التي روجتها الجماعة تتراجع أمام المؤشرات والنتائج الفعلية على الأرض.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

خبراء: الحرب الرقمية بديل المواجهة المباشرة

ومن جانبه، أكد إسلام الكتاتني، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان لم تتوقف منذ سقوط حكمها عقب ثورة 30 يونيو عن استهداف الدولة المصرية في محاولة للثأر منها، لكنها انتقلت من المواجهة المباشرة ومحاولات الحشد في الشارع إلى «الحرب الرقمية» عبر منصات التواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني، مستغلة الشائعات والأخبار المضللة للتشكيك في مؤسسات الدولة ومشروعاتها التنموية.

وأضاف الكتاتني لـ«الوطن»، أن الجماعة تركز بصورة كبيرة على الملف الاقتصادي باعتباره الأكثر تأثيراً على المواطنين، وتسعى إلى استغلال أي تحديات أو أزمات اقتصادية لتصدير صورة سلبية عن الأوضاع في مصر.