أكد النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أن تقرير لجنة الخطة والموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026-2027 يتعدى كونه مجرد مراجعة للحسابات، بل يمثل رؤية متكاملة لتحسين الأداء المالي للدولة.
الالتزام بسداد أقساط الدين العام
وقال زين الدين، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، اليوم، إنه لا أحد ينكر أن إعداد الموازنة الجديدة التي نناقشها اليوم جاء في ظل ظروف إقليمية وعالمية غير مسبوقة، منها الحرب في غزة، والتوترات في البحر الأحمر، وأزمة الطاقة العالمية بسبب الحرب الإيرانية.
وأشاد بجهود الحكومة في الالتزام بسداد أقساط وفوائد الدين العام التي تجاوزت 2.1 تريليون جنيه هذا العام، معتبرًا أن هذا الالتزام يحسب للدولة المصرية ويحفظ تصنيفها الائتماني. كما أشار إلى جهود وزارة البترول التي وصلت إلى تصفير مستحقات الشركاء الأجانب في القطاع.
الفارق الكبير بين المصروفات والاستثمارات
وانتقد عضو مجلس النواب الإشكاليات التي تحتاج إلى حلول، وعلى رأسها الفارق الكبير بين المصروفات والاستثمارات، مما يتسبب في وجود عجز كبير في الموازنة العامة للدولة.
ولفت زين الدين إلى الاستحقاق الدستوري للصحة بنسبة 3% والتعليم بنسبة 4% من الناتج المحلي، قائلاً: «حتى الآن نتوقف عند نسب أقل من المقررة في الدستور، وهو السبب الرئيسي في عدم شعور المواطن بتحسن حقيقي سواء في الصحة أو التعليم».
التحول إلى الدعم النقدي
وتساءل النائب عن إعلان الحكومة مؤخرًا عن الاتجاه للتحول إلى الدعم النقدي، واصفًا إياه بالخطوة المهمة، لكنه شدد على ضرورة أن يكون دعمًا رقميًا مشروطًا من خلال بناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة بشكل مستمر.
قواعد واضحة لاستبعاد غير المستحقين
وشدد زين الدين على أن التحول للدعم النقدي يجب أن يضع قواعد واضحة لاستبعاد غير المستحقين، وليس الحذف العشوائي الذي نعيشه منذ سنوات وما يسببه من معاناة لآلاف الأسر.
وطالب بضرورة الأخذ في الاعتبار معدلات التضخم والزيادة في الأسعار التي نشهدها في كل السلع والخدمات عند التحول إلى الدعم النقدي.
نزيف خسائر الهيئات الاقتصادية
واستنكر عضو مجلس النواب استمرار نزيف خسائر الهيئات الاقتصادية، قائلاً: «عندنا 59 هيئة اقتصادية، بينها 18 هيئة خاسرة، هل سنستمر في ضخ أموال في هيئات دون فائدة؟ أين اللجان التي أعلنت عنها الحكومة لوقف نزيف الخسائر في هذه الهيئات؟».
واختتم زين الدين: «المواطن ملتزم ويدفع الضرائب، وتحمل ضريبة الإصلاح الاقتصادي، لذلك من حقه أن يجد خدمات لائقة من صحة وتعليم وحياة كريمة، وهنا دور الحكومة التي يجب أن تكون حريصة في الأساس على تحقيق آماله وتطلعاته».



