القومي لحقوق الإنسان: نجاح قانون الأحوال الشخصية بأثره في حياة المواطن
القومي لحقوق الإنسان: نجاح قانون الأحوال الشخصية بأثره

أكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، خلال الجلسة الثانية من جلسات الاستماع التي يعقدها المجلس لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، أن تطوير هذا القانون يتطلب حوارًا مؤسسيًا واسعًا يوازن بين حماية الأسرة وتحقيق العدالة وصون الكرامة الإنسانية. وشدد على أن نجاح أي تشريع يُقاس بقدرته على إحداث أثر إيجابي ومستدام في حياة المواطنين، وليس بمجرد جودة صياغته القانونية.

تأثير قانون الأحوال الشخصية في المجتمع

وأوضح رئيس المجلس أن قانون الأحوال الشخصية يعد من أكثر التشريعات تأثيرًا في المجتمع، باعتباره ينظم العلاقات داخل الأسرة التي تمثل النواة الأولى لبناء الإنسان وترسيخ قيم المسؤولية والانتماء. وأشار إلى أن النقاش الدائر حول مشروع القانون يتجاوز حدود النصوص القانونية ليطرح تساؤلات أوسع تتعلق بشكل الأسرة التي يسعى المجتمع إلى بنائها، وطبيعة القيم التي ينبغي أن يعكسها التشريع.

التشريع الناجح بين العدالة وقابلية التطبيق

وأشار رئيس المجلس إلى أن القانون وحده لا يمكنه معالجة جميع المشكلات الاجتماعية، وإنما يمثل جزءًا من منظومة متكاملة تضم القضاء والسياسات العامة والمؤسسات والوعي المجتمعي. وأكد أن التشريع الناجح هو الذي يجمع بين العدالة، وقابلية التطبيق، والقدرة على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تقييم مشروع القانون بأثره المتوقع

وأضاف رئيس المجلس أن تقييم مشروع قانون الأحوال الشخصية يجب ألا يقتصر على قراءة مواده، بل ينبغي أن ينطلق من قياس أثره المتوقع في الحد من النزاعات الأسرية، وتعزيز استقرار الأسرة، وتوضيح الحقوق والواجبات، وترسيخ ثقة المواطنين في منظومة العدالة.

إطار قانوني لحماية تماسك الأسرة

وشدد رئيس المجلس على أن أفضل التشريعات ليست تلك التي تقتصر على معالجة النزاعات بعد وقوعها، وإنما التي تسهم في الوقاية منها، وتوفر إطارًا قانونيًا يحافظ على تماسك الأسرة ويوازن بين الحقوق المختلفة، مع احترام الكرامة الإنسانية.

جلسات استماع للحوار المجتمعي

وأكد رئيس المجلس أن جلسات الاستماع التي ينظمها المجلس لا تستهدف الانحياز إلى رأي بعينه، وإنما تهدف إلى توفير منصة للحوار بين مختلف الأطراف والخبرات، انطلاقًا من قناعة بأن المشاركة المجتمعية الواسعة تعد أحد أهم عناصر الوصول إلى تشريع يحظى بالقبول والثقة.

تطوير منهجية إعداد التشريعات

واختتم رئيس المجلس بالتأكيد على أن تطوير منهجية إعداد التشريعات، القائمة على دراسة الأثر والاستماع إلى مختلف وجهات النظر قبل إصدار القوانين، يمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة التشريع والسياسات العامة. وأوضح أن هذا التطوير يسهم في حماية الأسرة المصرية، وتعزيز استقرار المجتمع، وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي