التقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالسيد أندرياس شال، رئيس قطاع العلاقات العالمية والتعاون بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، لبحث تعزيز أواصر التعاون المشترك. جاء ذلك على هامش مشاركة وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في اجتماعات مجلس المنظمة على المستوى الوزاري لعام 2026، المنعقد بالعاصمة الفرنسية باريس تحت عنوان: «إعداد سياسات اقتصادية صحيحة من أجل أسواق منفتحة ونمو وازدهار».
تعزيز الشراكة المصرية مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
أكد الدكتور أحمد رستم خلال اللقاء عمق العلاقات والتعاون المثمر بين الجانبين، معربًا عن تطلع مصر لاستكشاف آفاق جديدة للشراكة المستقبلية مع المنظمة. وأوضح أن «البرنامج القطري» المشترك، إلى جانب استضافة مصر للاجتماع الوزاري رفيع المستوى لمبادرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحوكمة والتنافسية من أجل التنمية خلال الربع الأخير من العام الجاري، يمثلان ركيزتين أساسيتين لدعم الشراكة. وأشار إلى أن هذا التعاون مكن مصر من أداء دور فعال في الحوار الإقليمي وتبادل الخبرات لبناء اقتصادات أكثر مرونة.
إنجازات المرحلة الأولى من البرنامج القطري
كشف الدكتور رستم أن المرحلة الأولى من البرنامج القطري حققت تقدمًا ملموسًا في خمسة محاور استراتيجية تشمل: النمو الاقتصادي، الابتكار والتحول الرقمي، الحوكمة ومكافحة الفساد، الإحصاءات، والتنمية المستدامة. وأكد أن هذه المحاور تتسق تمامًا مع أجندة «رؤية مصر 2030».
المرحلة الثانية: بناء على الإنجازات السابقة
أشار وزير التخطيط إلى أن رؤية المرحلة الثانية من البرنامج القطري ترتكز على البناء على ما تحقق، واستكمال تنفيذ التوصيات الخاصة بصنع السياسات الاقتصادية القائمة على الأدلة، وربط الخبرات الدولية بالأولويات الوطنية لتعميق الأثر وتحويل الإنجازات إلى نتائج مستدامة. وأوضح أن الانتقال إلى مرحلة أكثر تركيزًا سيعزز مكانة مصر باعتبارها فاعلًا إقليميًا ودوليًا رئيسيًا في صياغة السياسات. كما لفت إلى أن التعاون مع المنظمة سيدعم بقوة أجندة الحوكمة والتنافسية في المنطقة، ويحول التجربة المصرية إلى مرجع للتعاون الإقليمي ونشر معايير المنظمة الدولية على مستوى الشرق الأوسط.
امتداد استراتيجي نحو القارة الأفريقية
اختتم الدكتور أحمد رستم بالتأكيد على أهمية تعظيم الاستفادة من الشراكة المصرية الأفريقية، ودعم الدور الاستراتيجي لمصر عبر نقل أطر عمل ومعايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى الدول الأفريقية الشقيقة في مجالات بناء القدرات وتنسيق السياسات الاقتصادية. وأوضح أن هذا التوجه سيتم بالتنسيق الوثيق مع الهيئات والمنظمات القارية، وفي مقدمتها الاتحاد الأفريقي، ومنظمة الكوميسا، والأمانة العامة لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA).



