كشف خبير بعلم النفس الرياضي عن الطريقة التي تمكن بها مصطفى شوبير، حارس مرمى منتخب مصر، من التصدي لركلة الجزاء التي سددها الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي خلال مباراة الفريقين في دور الـ16 بكأس العالم 2026.
تفاصيل المباراة وإهدار ميسي لركلة الجزاء
شهدت المباراة التي أقيمت يوم الثلاثاء الماضي على ملعب أتلانتا فوز الأرجنتين على مصر بنتيجة 3-2، حيث سجل ميسي هدفًا وصنع آخر. لكن اللقطة الأبرز كانت تصدي شوبير لركلة جزاء ميسي، لتصبح هذه ثاني ركلة جزاء يهدرها النجم الأرجنتيني في النسخة الحالية من المونديال، والرابعة في تاريخ مشاركاته بالبطولة، مما يجعله الأكثر إهدارًا لركلات الجزاء في تاريخ كأس العالم.
تحليل خبير علم النفس الرياضي
صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أجرت حوارًا مع خبير علم النفس الرياضي، جاير يورديت، البروفيسور بالمدرسة النرويجية لعلوم الرياضة والمتخصص في الجانب النفسي لركلات الجزاء. وأوضح يورديت أن ميسي لا يعاني بشكل عام في تسديد ركلات الجزاء، حيث أهدر 34 ركلة من أصل 150 سددها خلال مسيرته، بنسبة نجاح 77%، وهي ضمن المعدل الطبيعي الذي يتراوح بين 76% و79%.
وأشار يورديت إلى أن ميسي يتأرجح بين طريقتين في تسديد ركلات الجزاء: الأولى تعتمد على مراقبة حارس المرمى، حيث يتقدم ببطء ويراقب حركة الحارس قبل اختيار زاوية التسديد. أما الطريقة الثانية فهي مستقلة عن الحارس، حيث يختار زاوية محددة مسبقًا ويلتزم بها دون النظر لحركة الحارس، وهي الطريقة التي اعتمد عليها ميسي أمام شوبير، حيث اختار التسديد في الزاوية اليسرى.
سببان لنجاح شوبير في التصدي
أوضح يورديت أن نجاح مصطفى شوبير في التصدي لتلك الركلة يعود إلى أمرين: الأول هو تحركه المبكر، مما منحه فرصة كبيرة للتصدي حال تسديد الكرة في الزاوية التي يقف فيها، وهو ما حدث بالفعل. أما الأمر الثاني فهو أن ميسي نفسه لا يمتلك القوة والدقة الكافية في تسديداته لركلات الجزاء مقارنة بنجوم آخرين مثل هاري كين أو روبرت ليفاندوفسكي، مما يجعل تسديداته قابلة للتصدي.
أرقام تاريخية
يذكر أن ميسي أصبح أول لاعب يهدر ركلتي جزاء في نسخة واحدة من كأس العالم، بينما أصبح مصطفى شوبير رابع حارس مرمى يتصدى لركلتي جزاء في نسخة واحدة، بعد أن أنقذ الأولى أمام إيران في دور المجموعات.



