أكد الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تستهدف إيصال التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى كل طالب في مصر، كجزء من استراتيجية شاملة لتطوير العملية التعليمية ومواكبة العصر الرقمي.
تفاصيل الخطة الاستراتيجية
جاء ذلك خلال كلمة الوزير في المؤتمر السنوي لتطوير التعليم، حيث أوضح أن الوزارة تعمل على توفير أجهزة التابلت المدرسية المزودة بمنصات تعليمية تفاعلية، بالإضافة إلى تدريب المعلمين على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التدريس. وأشار إلى أن عدد الطلاب المستفيدين من هذه الخطة يبلغ حوالي 25 مليون طالب وطالبة في مختلف المراحل التعليمية.
الذكاء الاصطناعي في المناهج
وأضاف حجازي: "نعمل على إدراج مفاهيم الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية بدءًا من المرحلة الابتدائية، لضمان إعداد جيل قادر على التعامل مع التحديات التكنولوجية المستقبلية". وأكد أن الوزارة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تعمل على إنشاء فصول ذكية في جميع المدارس الحكومية.
تدريب المعلمين كأولوية
وشدد الوزير على أن تدريب المعلمين يمثل أولوية قصوى، حيث تم تدريب أكثر من 100 ألف معلم على استخدام التكنولوجيا التعليمية خلال العام الماضي، وسيتم استكمال تدريب الباقين خلال العام الدراسي الجديد. وأوضح أن هناك شراكة مع شركات التكنولوجيا العالمية لتوفير محتوى تعليمي رقمي متطور.
مشروعات البنية التحتية
كما تطرق حجازي إلى مشروعات البنية التحتية الرقمية، مشيرًا إلى أن الوزارة تمكنت من ربط 90% من المدارس بشبكات الإنترنت فائقة السرعة، مع خطط لربط جميع المدارس بحلول عام 2026. وأكد أن هذه التطورات ستساهم في تقليل الفجوة التكنولوجية بين الريف والحضر.
تقييم الأداء وقياس الأثر
وأعلن الوزير عن إنشاء وحدة مركزية لتقييم أثر التكنولوجيا على التحصيل الدراسي، بالتعاون مع خبراء دوليين. وأشار إلى أن النتائج الأولية أظهرت تحسنًا بنسبة 15% في مهارات الطلاب الرقمية بعد تطبيق البرامج التجريبية.
التعاون مع القطاع الخاص
ودعا حجازي القطاع الخاص إلى المشاركة في هذه الجهود، مؤكدًا أن الوزارة تقدم حوافز للشركات المساهمة في توفير الأجهزة والتقنيات التعليمية. وأضاف: "نهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتعليم التكنولوجي، ونحتاج لدعم جميع الأطراف".
التحديات والطموحات
واعترف الوزير بوجود تحديات مثل نقص التمويل وضعف البنية التحتية في بعض المناطق النائية، لكنه أكد أن الوزارة تعمل على حلها بالتعاون مع صندوق تطوير التعليم. واختتم كلمته بالتأكيد على أن "التعليم الرقمي ليس رفاهية بل ضرورة حتمية لمستقبل أبنائنا".



