موهبة فطرية تخلد إرثًا موسيقيًا: يحيى الموجي يروي تفاصيل نجاح والده الملحن
أكد الموسيقار يحيى محمد الموجي، في حديث خاص، أن والده الملحن الكبير محمد الموجي حقق نجاحه الاستثنائي في عالم الموسيقى اعتمادًا على موهبة فطرية خالصة، دون دراسة أكاديمية للموسيقى. وأوضح يحيى الموجي، خلال لقاءه مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن والده كان عاشقًا للفن بكل تفاصيله، وهو ما انعكس بشكل واضح على أعماله التي لا تزال حاضرة بقوة حتى اليوم، مشددًا على أن الدراسة الأكاديمية ليست شرطًا أساسيًا لنجاح الملحن.
ارتباط عائلي وفني: اسم يحيى الموجي كتحية مستمرة لوالده
وأشار يحيى الموجي إلى أن ارتباطه بوالده لم يكن فنيًا فقط، بل امتد إلى الجانب الشخصي، حيث أطلق عليه والده اسم "يحيى محمد الموجي" ليُذكر اسمه دائمًا مقرونًا به، وكأنها تحية مستمرة له. وأضاف أن هذا الأمر كان يتكرر يوميًا في المدرسة عندما كان اسمه يُنادى، فيتحول إلى نوع من التكريم غير المباشر لوالده، مما عمق من شعوره بالفخر والارتباط بإرث العائلة الموسيقي.
كواليس تلحين أغنية قارئة الفنجان: 4 سنوات من العمل الدؤوب
وكشف يحيى الموجي عن كواليس تلحين أغنية "قارئة الفنجان"، مؤكدًا أن والده استغرق نحو 4 سنوات في العمل عليها حتى خرجت بهذا الشكل الذي حقق نجاحًا كبيرًا، خاصة مع صوت العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ. وأوضح أن والده كان يكرس وقتًا طويلًا للتأليف والتعديل، مما يعكس مدى دقته واهتمامه بإخراج العمل بشكل متكامل. كما تطرق يحيى الموجي إلى بداياته الموسيقية، حيث طلب في صغره اقتناء آلة كمان صغيرة، لكنه بدأ فعليًا العزف على آلة العود، التي كانت أول آلة يرتبط بها، قبل أن يلتحق بالمعهد ويبدأ دراسته الأكاديمية بشكل منظم.
عشق الآلات الموسيقية: من الربابة إلى الكمان
وأشار يحيى الموجي إلى عشقه لصوت الربابة، معتبرًا أنه من الأصوات المميزة القريبة في إحساسها من الكمان، لما تحمله من شجن وخصوصية. وأكد أن لكل آلة موسيقية طابعًا مختلفًا في التعبير، فالعود "يُحتضن"، بينما البيانو يدفع العازف إلى إغلاق عينيه والانغماس في الحالة الموسيقية، في حين تُحمل الكمان على الكتف بالقرب من القلب والأذن، وكأنها صوت نسائي يحمل طابعًا نسائيًا رقيقًا. ووصف آلة الكمان بأنها "دلوعة المسرح"، لما تمتلكه من قدرة كبيرة على التعبير وجذب الانتباه، مشددًا على أن الموسيقى في جوهرها إحساس قبل أن تكون دراسة، وهو ما جسده والده في مسيرته الفنية الغنية بالإبداع.



