بوابة الحلواني: كيف أنقذ محفوظ عبد الرحمن دراما رمضان بأمر من صفوت الشريف؟
بوابة الحلواني: إنقاذ دراما رمضان بأمر صفوت الشريف

بوابة الحلواني: قصة إنقاذ دراما رمضان بأمر وزاري

يُعد مسلسل بوابة الحلواني من أبرز الأعمال الدرامية التاريخية في مصر، والذي كتبه السيناريست الراحل محفوظ عبد الرحمن، وأصبح علامة فارقة في تراث الفن التلفزيوني. تدور أحداث المسلسل حول حقبة حفر قناة السويس، ويعكس جوانب من التاريخ المصري الحديث بأسلوب شيق وجذاب.

بداية محفوظ عبد الرحمن: من الصحافة إلى الدراما

وُلد محفوظ عبد الرحمن عام 1941، وبدأ حياته المهنية كصحفي، لكنه واجه صعوبات في الانضمام إلى نقابة الصحفيين، فاتجه إلى الكتابة الدرامية. كتب أول مسلسل تلفزيوني له بعنوان العودة من المنفى، ليطور بعدها مسيرة حافلة بالأعمال التاريخية والدينية، مثل أم كلثوم وسليمان الحلبي وعنترة.

إنتاج بوابة الحلواني: فريق عمل استثنائي

أخرج المسلسل إبراهيم الصحن، وكتب أشعاره الشاعر سيد حجاب، بينما لحن التتر الموسيقار بليغ حمدي وغنى الفنان علي الحجار. تم تصوير الحلقات داخل قصر عابدين لتعزيز الواقعية، بعد حصول فريق الإنتاج على تصريح خاص. شارك في البطولة نجوم كبار مثل علي الحجار في دور عبده الحامولي، وشيرين وجدي في دور المظ، ومحمد وفيق في دور الخديو إسماعيل.

موقف نبيل من عمار الشريعي

بعد رحيل بليغ حمدي، طُلب من الموسيقار عمار الشريعي تلحين تتر جديد للمسلسل، لكنه رفض احتراماً لقيمة بليغ حمدي، قائلاً: بعد بليغ حمدي لا يمكن لأحد أن يلحن تتر أفضل. استمر التتر الأصلي، وأكمل الشريعي الموسيقى التصويرية للأجزاء الثلاثة الباقية.

تدخل صفوت الشريف لإنقاذ العرض

كان محفوظ عبد الرحمن يفضل عدم عرض المسلسل في رمضان، خشية أن لا يركز المشاهدون على أحداثه، ووافق ممدوح الليثي على ذلك. لكن بعد عرض مسلسلات أخرى في رمضان واستياء الجمهور منها، تدخل صفوت الشريف، وزير الإعلام آنذاك، واستدعى قيادات التلفزيون ليسأل عن سبب عدم عرض بوابة الحلواني. نتيجة لذلك، عُرض المسلسل في 11 رمضان، وحقق نجاحاً كبيراً واستحساناً من الجمهور والنقاد.

تأجيل الجزء الرابع ومشاكله

واجه الجزء الرابع من المسلسل مشاكل عديدة، منها إصدار الإنتاج على عرضه في رمضان 2000، بينما اعترض المخرج إبراهيم الصحن لضيق الوقت. أدى هذا إلى استبعاد الصحن واستعانة الإنتاج بالمخرج محمد فاضل، لكن الجدال الذي نشب انتهى باعتذار فاضل وعودة الصحن، بشرط عدم الاستعجال في التصوير، مما أدى إلى تأجيل العرض حتى عام 2001.

إرث فني خالد

يظل مسلسل بوابة الحلواني شاهداً على عصر ذهبي للدراما المصرية، حيث جمع بين القصة التاريخية العميقة والفن الرفيع، مما جعله عملًا يُعاد عرضه باستمرار على القنوات المحلية والفضائية.