مركز معلومات الوزراء يستعرض تفاصيل تطوير مسجد السيدة عائشة بتكلفة 30 مليون جنيه
كشف مركز معلومات مجلس الوزراء عن تفاصيل شاملة حول افتتاح مسجد ومقام السيدة عائشة النبوية رضي الله عنها في القاهرة، وذلك بعد الانتهاء من أعمال الترميم والتطوير الشامل التي نفذتها شركة المقاولون العرب. جاء هذا المشروع بتكلفة إجمالية بلغت 30 مليون جنيه مصري، في إطار مبادرة متكاملة قامت بها مؤسسة مودة للتنمية والتطوير، بالتعاون الوثيق مع وزارتي الأوقاف والآثار ومحافظة القاهرة، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى تطوير مساجد آل البيت وتعزيز مكانتها الدينية والتاريخية.
تفاصيل أعمال التطوير والتكلفة الإجمالية
أوضح مركز المعلومات أن أعمال التطوير شملت عدة جوانب رئيسية لضمان الحفاظ على هوية المسجد الدينية والتاريخية والتراثية والأثرية، مع تحديث مرافقه ليتناسب مع مكانته الشريفة. من أبرز هذه الأعمال:
- ترميم وتطوير صحن المسجد والمباني والمرافق الملحقة، بما في ذلك الواجهات الخارجية والقبة والمئذنة.
- رفع كفاءة المقام الشريف والساحات الخارجية، لاستعادة البهاء والرونق الأصلي للموقع.
- ضمان الصيانة الدورية والنظافة المستمرة للمسجد، لتوفير بيئة مناسبة للعبادة والزيارة.
- تحويل المسجد إلى مركز تنويري في محيطه، من خلال توفير سبل الإعمار والخدمات المتكاملة للمصلين والزوار.
وأكد المركز أن هذه الجهود تهدف إلى الحفاظ على التراث المعماري الإسلامي مع تعزيز الدور الاجتماعي والديني للمسجد في المجتمع المحلي.
السيرة الذاتية للسيدة عائشة النبوية
السيدة عائشة هي ابنة الإمام جعفر بن محمد باقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، مما يجعلها من آل البيت الكريم. وفقاً للروايات التاريخية، جاءت إلى مصر خلال عهد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، حيث أقامت لفترة وكثر مريدوها من أهل مصر، مما ساهم في تعزيز مكانتها الروحية والتاريخية في البلاد.
المراحل التاريخية لبناء وترميم المسجد
شهد مسجد السيدة عائشة عدة مراحل من الترميم وإعادة البناء على مر القرون، حيث يعود أحد أبرز هذه التجديدات إلى الأمير عبد الرحمن كتخدا في عام 1176هـ (القرن الثامن عشر). في ذلك الوقت، أعاد تشييد المسجد على هيئة تقليدية تتألف من صحن مكشوف تحيط به الأروقة، مما حافظ على جوّه الروحي وعبقه التاريخي رغم التحولات العمرانية التي مر بها عبر الزمن. اليوم، يمثل هذا التطوير الحديث استمراراً لهذا الإرث، مع دمج التقنيات المعاصرة لضمان استدامة الموقع لأجيال المستقبل.