خبيئة الأقصر الأكبر منذ توت عنخ آمون.. تفاصيل مثيرة عن الكشف الأثري بمنطقة القلايا
أكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين في مصر، أن البلاد تشهد حاليًا طفرة غير مسبوقة في مجال الاكتشافات الأثرية، مشيرًا إلى أن هذه الاكتشافات كان من الممكن أن تحقق صدى عالميًا أوسع بكثير لولا التوترات الجيوسياسية الحالية التي أثرت بشكل كبير على حجم التغطية الإعلامية الدولية.
تفاصيل الكشف الأثري في منطقة القلايا
وأوضح شاكر خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية روان أبو العينين في برنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن من أبرز الاكتشافات الحديثة هو الكشف الأثري في منطقة القلايا بمحافظة البحيرة، والتي تُعد أكبر مركز للرهبنة في العالم، حيث يلقي هذا الكشف الضوء على طبيعة الحياة الرهبانية في مصر القديمة بشكل مفصل.
خبيئة الأقصر: اكتشاف تاريخي هام
وأضاف شاكر أن خبيئة الأقصر، التي اكتشفتها بعثة الدكتور زاهي حواس في البر الغربي، تضم 22 تابوتًا خشبيًا ملونًا بداخلها مومياوات محفوظة جيدًا، بالإضافة إلى إناء فخاري يحتوي على 8 برديات قديمة، مؤكدًا أن هذا الكشف يُعد الأهم والأبرز منذ اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون الشهيرة عام 1922.
وأشار إلى أن المومياوات المكتشفة لم تحمل أسماءً صريحة، بل ألقابًا مثل منشدي ومنشدات آمون، وهو ما يعكس وجود طقوس إنشاد ديني داخل المعابد في مصر القديمة، مما يسلط الضوء على الجوانب الثقافية والدينية لتلك الفترة.
اكتشافات أثرية أخرى في سوهاج
وتابع شاكر أن منطقة أتريبس في محافظة سوهاج شهدت اكتشاف آلاف الأوستراكا، وهي شظايا فخارية مكتوبة، حيث تم العثور مؤخرًا على 13 ألف وثيقة جديدة، ليصل الإجمالي إلى نحو 43 ألف وثيقة أثرية.
وأوضح أن هذه الوثائق مكتوبة بعدة لغات قديمة، منها:
- الديموطيقية
- القبطية
- اليونانية
- العربية
وتغطي هذه الوثائق فترة زمنية طويلة تمتد من القرن الثالث قبل الميلاد حتى القرن الحادي عشر الميلادي، وتكشف تفاصيل دقيقة عن حياة المصريين اليومية، مثل:
- الضرائب والفواتير
- فحص الذبائح، مما يدل على وجود نظام متقدم للرعاية البيطرية في ذلك الوقت
هذه الاكتشافات تعزز من مكانة مصر كمركز حضاري عالمي وتسلط الضوء على ثراء تراثها التاريخي.



