تحتفل الأمم المتحدة غداً باليوم العالمي للغة السواحلية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في العالم. ويأتي هذا الاحتفال تقديراً للغة السواحلية التي يتحدث بها أكثر من 200 مليون شخص في منطقة البحيرات العظمى وشرق أفريقيا، حيث تُعد لغة رسمية في الاتحاد الأفريقي وعدد من الدول الأفريقية.
فعاليات اليوم العالمي للغة السواحلية
تشمل الفعاليات التي تنظمها الأمم المتحدة ندوات افتراضية وورش عمل ثقافية، بمشاركة خبراء لغويين وممثلين عن دول أفريقية ناطقة بالسواحلية. كما ستُعرض عروض فنية وتراثية تعكس غنى اللغة وتاريخها. وصرحت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، قائلة: "اللغة السواحلية جسر ثقافي يربط بين شعوب أفريقيا، ويجب الاحتفاء بها ودعم انتشارها".
أهمية اللغة السواحلية
تُستخدم اللغة السواحلية كلغة تواصل مشترك في التجارة والتعليم والإعلام في العديد من الدول الأفريقية، مثل كينيا وتنزانيا وأوغندا ورواندا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد تم إدراجها ضمن اللغات الرسمية للأمم المتحدة في عام 2021، مما يعزز مكانتها العالمية. وتُظهر الإحصائيات أن عدد متحدثيها الأصليين يبلغ نحو 15 مليون شخص، بينما يتحدثها كلغة ثانية أكثر من 185 مليون شخص.
دور الأمم المتحدة في دعم التعددية اللغوية
تسعى الأمم المتحدة من خلال هذا اليوم إلى تشجيع الحفاظ على اللغات الأقل انتشاراً وتعزيز التعددية اللغوية. ويشير تقرير صادر عن اليونسكو إلى أن نصف لغات العالم تقريباً مهددة بالاندثار، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لحمايتها. ويأتي الاحتفال باللغة السواحلية كخطوة مهمة في هذا الاتجاه، حيث تساهم في تعزيز الهوية الثقافية لأفريقيا.
فعاليات ثقافية وتوعوية
من المقرر أن تتضمن الاحتفالات أيضاً محاضرات حول تاريخ اللغة السواحلية وتطورها، بالإضافة إلى مسابقات شعرية وغناء تقليدي. وسيشارك في هذه الفعاليات عدد من الشخصيات البارزة، مثل الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، الذي وصف اللغة السواحلية بأنها "لغة الوحدة والتنمية". كما سيتم بث الفعاليات عبر الإنترنت لتصل إلى جمهور عالمي أوسع.
تأثير اليوم العالمي للغة السواحلية
يتوقع أن يسهم هذا الاحتفال في زيادة الوعي بأهمية اللغة السواحلية، وتشجيع المؤسسات التعليمية على إدراجها ضمن مناهجها. وقد أعلنت عدة جامعات أفريقية عن خطط لتوسيع برامج تعليم اللغة السواحلية، مما سيساعد في الحفاظ عليها ونشرها بين الأجيال الجديدة.



