مشهد إيماني تاريخي بالجامع الأزهر
شهد الجامع الأزهر الشريف مساء الأربعاء 11 مارس 2026 مشهدًا إيمانيًا استثنائيًا، حيث أمّ الطالب الحسين حسام محمد صبري عبد الرحيم البالغ من العمر ستة عشر عامًا آلاف المصلين في صلاة العشاء، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في خطوة تهدف إلى إتاحة الفرصة للقراء الشباب وإحياء سنة القراءات القرآنية المتواترة.
تفاصيل الليلة الثانية والعشرين من رمضان
في أجواء إيمانية مليئة بالخشوع والسكينة، وتحديدًا في الليلة الثانية والعشرين من شهر رمضان المبارك، توافدت جموع غفيرة من المصلين الذين ملأوا أروقة وساحات الجامع الأزهر العامرة، حيث حرصوا على اغتنام ليالي العشر الأواخر التي تُرجى فيها ليلة القدر، مع ارتفاع الأكف بالدعاء وتعالي تلاوات القرآن الكريم.
أمّ الطالب الحسين حسام المصلين قارئًا برواية حفص عن عاصم من سورة العنكبوت، فيما تولى الإمامة في صلاة التراويح الشيخ محمد علاء الدين قارئًا برواية السوسي عن أبي عمرو البصري من سورة الأحزاب، وشاركه الشيخ رضا السويفي قارئًا برواية خلف عن حمزة الكوفي من السورة نفسها، كما شارك الطالب الشيخ عبد الله عمار قارئًا برواية روح عن يعقوب الحضرمي من سورة سبأ.
حضور قيادي وعلمي مكثف
تقدّم صفوف المصلين في هذه الليلة المباركة عدد من كبار مسؤولي وعلماء الأزهر، منهم الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، والدكتور أحمد الشرقاوي وكيل قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور عبد المنعم فؤاد المشرف العام على الأروقة العلمية بالجامع الأزهر، والدكتور هاني عودة مدير الجامع الأزهر، إلى جانب لفيف من العلماء والقيادات الذين شاركوا الجموع في الدعاء والتضرع إلى الله تعالى لقبول الصالحات ونشر الخير والبركة على مصر والأمة الإسلامية.
برنامج رمضاني متكامل
يواصل الجامع الأزهر أداء رسالته العلمية والدعوية خلال الشهر الكريم عبر برنامج رمضاني شامل يتضمن:
- إقامة صلاة التراويح يوميًا بالقراءات المتواترة بواقع عشرين ركعة بالقراءات العشر.
- إقامة صلاة التهجد في العشر الأواخر بواقع ثماني ركعات كل ليلة.
- تنظيم مائة وسبعة وثلاثين درسًا ومحاضرة علمية يشارك فيها نخبة من كبار العلماء وأساتذة جامعة الأزهر.
- عقد مائة وثلاثين مقرأة قرآنية بواقع خمس مقارئ يوميًا.
ويهدف هذا البرنامج إلى تعريف المصلين بتراث القراءات القرآنية المتنوعة، ونشر علوم القرآن الكريم، وترسيخ القيم الإيمانية والوعي الديني الصحيح في نفوس المسلمين، مما يعكس العناية الكبيرة التي يوليها الأزهر الشريف للحفاظ على التراث الإسلامي وتنمية المواهب الشابة في مجال القراءات.



