دار الإفتاء توضح حكم ضرب المدرسين للتلاميذ في المدارس والتفاصيل الشرعية
الإفتاء توضح حكم ضرب المدرسين للتلاميذ في المدارس

دار الإفتاء المصرية توضح الحكم الشرعي لضرب المدرسين للتلاميذ في المدارس

تلقت دار الإفتاء المصرية استفسارًا هامًا حول حكم ضرب المدرسين للتلاميذ في المدارس، حيث أجابت بتفصيل شرعي يؤكد على مبادئ الرحمة والتربية في الإسلام.

الإسلام دين الرحمة وأولوية الأطفال

أشارت الإفتاء إلى أن الإسلام هو دين الرحمة، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]. وأكدت أن الأطفال هم أولى الناس بالرحمة بسبب ضعفهم واحتياجهم الدائم للرعاية، حيث ذكرت حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَن لمْ يَرْحَمْ صَغِيرنَا وَيَعْرِفْ شَرَفَ كَبيرِنَا» رواه الترمذي، مشيرة إلى أنه لم يرد عن النبي أنه ضرب طفلًا قط.

التعامل مع الأطفال قبل البلوغ

بينت الإفتاء أن الطفل قبل البلوغ ليس مكلَّفًا شرعًا، وبالتالي يجب التعامل معه بطرق التأديب والتربية دون اللجوء إلى الضرب، لأن العقاب يكون على ارتكاب محرَّم أو ترك واجب، وليس للأطفال في هذه المرحلة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تلاميذ المرحلة الثانوية والبالغين

أضافت أن تلاميذ المرحلة الثانوية يعتبرون بالغين مكلَّفين، والضرب في حقهم لا يجوز إلا في حالات الحدود أو التعزير، وهي من سلطة ولي الأمر وبإذنه. كما أوضحت أنه إذا قرر ولي الأمر منع الضرب في المدارس بجميع مراحلها وتوقيع عقوبة على من يمارسه، فيجب الالتزام بهذا القرار شرعًا.

حكم ضرب الرجل لزوجته وأولاده عند ترك الصلاة

في سياق متصل، أجابت دار الإفتاء على سؤال آخر حول حكم ضرب الرجل لزوجته وأولاده إذا تركوا الصلاة بعد النصح. بينت أن على رب الأسرة النصح والترغيب في الصلاة باستخدام وسائل مشروعة، وإذا أصرّوا على الترك فلا إثم عليه، مع الاستمرار في النصح والدعاء.

أما بالنسبة للضرب المذكور في الحديث النبوي كوسيلة تأديب على التهاون في الصلاة، فشرحت أنه يعني الضرب الخفيف غير المبرح، مثل الضرب بالسواك، الذي يهدف إلى التربية النفسية وإظهار العتاب، وليس الإيلام. وأكدت أن هذا الضرب ليس واجبًا، بل مندوب في حق الولد المميّز إذا تعين وسيلة للتأديب، بينما لا يجوز ضرب الزوجة أو الولد البالغ أو الصغير غير المميّز على ترك الصلاة.

ختامًا، شددت الإفتاء على أهمية اتباع نهج النبي في التعامل مع الصغار والكبار، مع التركيز على الرحمة والتربية بدلاً من العقاب القاسي، لضمان بيئة تعليمية وأسرية سليمة وفقًا للتعاليم الإسلامية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي