دار الإفتاء توضح حكم قص الشعر والأظافر قبل نحر الأضحية
أكد الشيخ محمد كمال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أنه لا حرج شرعاً على من ينوي نحر الأضحية في قص أظافره أو شعره خلال أيام العشر من ذي الحجة، وذلك خلال لقاء تلفزيوني خاص.
النهي محمول على الاستحباب وليس الإلزام
وأوضح الشيخ محمد كمال أن النهي الوارد في الحديث النبوي الشريف بشأن قص الشعر والأظافر قبل الأضحية محمول على الاستحباب وليس الإلزام عند جمهور الفقهاء، مشيراً إلى أن من التزم بعدم القص يُؤجر على اتباع السنة، بينما من لم يلتزم فلا إثم عليه ولا يؤثر ذلك إطلاقاً على صحة الأضحية أو قبولها.
وأضاف أن الحديث الشريف يُفهم في سياق التقرب والطاعة وليس على وجه التحريم القاطع الذي يترتب عليه ذنب، مؤكداً أن النية والإخلاص هما الركيزة الأساسية في نيل ثواب هذه الشعيرة العظيمة التي تعد سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
رفع الحرج عن المسلمين
ويأتي هذا التوضيح لرفع الحرج عن المسلمين الراغبين في التضحية والرد على التساؤلات الشائعة التي تثار تزامناً مع اقتراب موسم الحج وعيد الأضحى المبارك، حيث تسعى دار الإفتاء إلى تبسيط الأحكام الفقهية وتيسير أمور العبادات على المواطنين عبر المنصات الإعلامية المختلفة.
إجراءات الذبح والتوزيع
وفيما يخص إجراءات الذبح، أكد الشيخ محمد كمال أن عدم حضور المضحي لعملية الذبح أو توزيع اللحوم بنفسه لا ينقص من أجره شيئاً، موضحاً أن المشاركة من خلال الصكوك جائزة شرعاً حيث يعد ذلك توكيلاً في الذبح لا يقلل من الثواب المرجو من الأضحية.
كما أشار إلى أن توزيع الأضحية من الأمور المستحبة وليس الواجبة، حيث يمكن للمضحي الاكتفاء بجزء منها أو مشاركتها بالكامل مع الجمعيات الخيرية، مما يوسع خيارات المسلمين في أداء هذه الشعيرة.
جوهر العبادة والتضحية
واختتم أمين الفتوى تصريحاته بالتأكيد على أن الأضحية شعيرة تهدف إلى التقرب لله وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين، داعياً المسلمين إلى التركيز على جوهر العبادة وفلسفة التضحية بدلاً من الانشغال بتفاصيل شكلية لا تؤثر في جوهر الثواب.
وتحرص دار الإفتاء المصرية من خلال هذه اللقاءات على تقديم التوجيهات الشرعية بوضوح، مما يسهم في تعزيز الفهم الصحيح للشعائر الدينية وتخفيف العبء النفسي على المكلفين.



