خالد الجندي: ربط النفقة بالرقم القومي اجتهاد سينهي أزمات المطلقات في المحاكم
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قضية النفقة تعد من القضايا الخطيرة التي تستدعي التصدي الفوري لها، مشيرًا إلى المعاناة الكبيرة التي تواجهها بعض المطلقات في الحصول على حقوقهن الشرعية.
معاناة المطلقات وتأثيرها النفسي
أوضح الجندي خلال حلقة برنامج لعلهم يفقهون، المذاع على قناة dmc، أن تهرب بعض الأزواج من أداء واجباتهم المالية تجاه أبنائهم يدفع العديد من النساء إلى أزمات نفسية عميقة، كما يضطرهن للقيام بأعمال شاقة لتأمين احتياجات أطفالهن الأساسية من تعليم وعلاج ومعيشة.
مقترح ربط النفقة بالرقم القومي
وأضاف أن أحد الدعاة قدّم طرحًا مبتكرًا خارج الإطار التقليدي للفتاوى، وهو ربط النفقة بالرقم القومي للوالد، بحيث تلاحقه الحقوق المالية أينما ذهب، معتبرًا أن هذا المقترح يمثل اجتهادًا مهمًا يعالج أزمة مزمنة في المجتمع.
ضمان حقوق الأبناء وتحقيق العدالة
وأشار إلى أن هذا الطرح جاء في توقيت ضروري، خاصة مع تعثر ملاحقة المتهربين من النفقة، مؤكدًا أن مثل هذه الأفكار الخارجة عن النمط المعتاد تسهم بشكل كبير في تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية كيان الأسرة، كما تمنع ضياع حقوق الأبناء الذين قد يُتركون فريسة للإهمال والحرمان.
تفاعل الدولة مع الرؤية الجديدة
ولفت الجندي إلى أن الدولة تفاعلت إيجابيًا مع هذه الرؤية التقدمية، حيث صدرت قرارات واضحة بملاحقة من يتهرب من النفقة عبر مختلف الجهات الحكومية، ومنع اتخاذ أي إجراءات خدمية أو سفر إلا بعد سداد المستحقات المالية، مما يعكس حرص الدولة على إنصاف المطلقة وحماية الحاضنة والأبناء من التبعات الاقتصادية.
دعوة للخروج من الإطار التقليدي
وأكد خالد الجندي أن هذا النموذج من الاجتهاد يستحق التقدير والدراسة، مشددًا على أهمية أن يخرج العلماء من الإطار التقليدي إلى حلول عملية تخدم المجتمع، وتواكب التحديات المعاصرة، وتحقق مصلحة الناس بشكل فعلي، معربًا عن تقديره لمثل هذه المبادرات التي تبني المجتمع وتدعم استقراره الاجتماعي.



