هل يجوز الصلاة داخل حجر الكعبة؟ عالم أزهري يوضح التفاصيل الشرعية
أثارت مسألة الصلاة داخل حجر الكعبة تساؤلات كثيرة بين المسلمين، حيث تناول الشيخ أحمد الصباغ، أحد علماء الأزهر الشريف، هذا الموضوع بالتفصيل خلال لقائه في برنامج "أسأل دعاء"، الذي تقدمه الإعلامية دعاء فاروق على فضائية "النهار".
أصل تسمية حجر الكعبة وتفسيرها
أوضح الشيخ الصباغ أن حجر الكعبة، الذي يُشار إليه أحيانًا بحجر إسماعيل، لا يصح نسبته لسيدنا إسماعيل عليه السلام، بل هو مجرد حجر بمعنى المنع أو الحاجز. واستشهد بقول الله تعالى في سورة الفجر: "والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذ يسر، هل في ذلك قسم لذي حجر"، موضحًا أن "ذي حجر" يعني صاحب العقل الذي يمنع الإنسان من ارتكاب المعاصي والذنوب.
التاريخ والبناء حول حجر الكعبة
وأضاف أن الكعبة كانت مكتملة البناء قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان الحجر موجودًا في ذلك الوقت. وبعد انتشار الدعوة الإسلامية، حاول المسلمون ترميم الكعبة وتجديدها، حيث طلبوا أن تكون الأموال المستخدمة في هذا المشروع تبرعات حلال. ومع ذلك، لم تكف الأموال المجمعة لترميم الكعبة بالكامل، فتم تطوير المكان المعروف بالحجر بدلاً من ذلك.
حكم الصلاة والطواف داخل حجر الكعبة
وأكد الشيخ الصباغ أنه تم تمييز حجر الكعبة بشكل واضح، مشيرًا إلى أن الطواف داخل الحجر غير جائز، بينما الصلاة فيه جائزة ولكن كصلاة سنة وليس فرضًا. واستدل على ذلك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة: "لولا أن قومك حديثو عهد بكفر لنقضت الكعبة وبنيتها على قواعد إبراهيم، وجعلت لها بابين بابًا للدخول وبابًا للخروج".
وبهذا، يقدم الشيخ أحمد الصباغ توضيحًا شرعيًا مهمًا يزيل اللبس حول هذه المسألة، مؤكدًا على أهمية فهم المعاني الدينية بدقة.



