عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اللقاء التشاركي الأول لتفعيل «ميثاق الشركات الناشئة»، وذلك بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال. وشهد اللقاء حضور حسن الرداد وزير العمل، وباسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وأشرف نجم العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، إلى جانب ممثلي 50 شركة ناشئة، ونخبة من مسؤولي المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، ورواد الأعمال، والشباب المبتكر.
ملف ريادة الأعمال محور رئيس لدعم النمو
أكد الدكتور حسين عيسى خلال كلمته أهمية ملف ريادة الأعمال باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز الابتكار، مشدداً على ضرورة تهيئة بيئة محفزة لنمو الشركات الناشئة وتمكينها من أداء دورها في دفع عجلة التنمية. وأشار نائب رئيس الوزراء إلى الاهتمام البالغ بالشباب باعتبارهم الثروة الحقيقية، موضحاً أن سوق العمل لم يعد محلياً بل أصبح دولياً يتسم بالمنافسة والتكامل، وأن مستقبل الدولة يعتمد بشكل أساسي على استثمار طاقات الشباب وإمكاناتهم. وأضاف أن جميع الوزارات والجهات المعنية تعمل بتنسيق تام لتيسير الإجراءات أمام الشركات الناشئة، وتقديم كافة أوجه الدعم لتوسيع قاعدة الاستثمار.
تحسين البيئة الداعمة للابتكار
أوضح الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن هذه الفعالية تأتي تتويجاً لجهود الدولة في دعم منظومة ريادة الأعمال، مشيراً إلى أن هذا الاهتمام انعكس في إعادة تشكيل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال برئاسة نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، وتولي وزارة التخطيط رئاسة أمانتها الفنية. وأكد أن هذا اللقاء التشاركي يمثل نقطة انطلاق لسلسلة من اللقاءات المستدامة مع أصحاب الشركات الناشئة للاستماع إلى أفكارهم وتذليل التحديات التي تواجههم وفق برنامج عمل حكومي محدد.
كما أعلن الوزير عن تفعيل دور «مركز مصر لريادة الأعمال والابتكار» ليكون محركاً أساسياً لدعم الابتكارات المستدامة وتوفير فرص العمل. وأشار إلى التطور الملحوظ الذي شهدته بيئة ريادة الأعمال في مصر مؤخراً، مؤكداً أن «ميثاق الشركات الناشئة» يمثل خطوة استراتيجية حاسمة تتماشى مع مستهدفات «رؤية مصر 2030». وأضاف أن البرنامج التنفيذي للميثاق يعكس التزاماً حقيقياً بتحويل التوصيات إلى إجراءات على أرض الواقع، تشمل: تحسين البيئة التنظيمية، التركيز على تطوير برامج شاملة بمنهجية متطورة للتثقيف المالي لرواد الأعمال، تسهيل النفاذ إلى التمويل، دعم التكنولوجيا، وتعزيز الوصول إلى الأسواق.
واختتم كلمته بدعوة رواد الأعمال للاستفادة من التجارب الموثقة والإيمان بقدرتهم على إحداث أثر اقتصادي ومجتمعي، مشدداً على أهمية الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني ومؤسسات التمويل لتهيئة بيئة تنافسية تمكن الجيل القادم من الشركات المصرية.
جلسات نقاشية وتوزيع شهادات تصنيف
وشهد اللقاء جلسات نقاشية مفتوحة، استعرض خلالها عدد من رواد الأعمال مشاريعهم ونجاحاتهم وأبرز التحديات التي تواجههم. كما تضمنت الفعالية توزيع شهادات تصنيف الشركات الناشئة لمجموعة من الشركات المتميزة، باعتبارها خطوة تحفيزية لتعزيز قدرتها على النمو والاستدامة.



