شدد محمد سالم، رئيس الشركة المصرية لصناعات السيليكون "سيكو"، على أن مصر تمتلك حالياً صناعة هواتف محمولة حقيقية ومتكاملة الأركان، وليست مجرد عمليات تجميع بسيطة كما يروج البعض. وأوضح خلال حديثه أمام لجنة الاتصالات بمجلس النواب ضرورة التفرقة العلمية والصناعية بين مفهوم التصنيع وبين توفير مدخلات الإنتاج، حيث إن عدم إنتاج كافة المكونات محلياً لا ينفي صفة الصناعة القائمة بالفعل والمطابقة للمعايير المتبعة في كبرى القلاع التكنولوجية العالمية بدول مثل الصين وتركيا وباكستان.
القيمة المضافة المحلية
أكد سالم أن الوصول إلى نسبة 40% كقيمة مضافة محلياً يمثل إنجازاً صناعياً كبيراً، مشيراً إلى أن نموذج "آيفون" يثبت أن تعدد مصادر المكونات العالمية لا يمنع تسمية الدولة المقيمة للمصنع بأنها دولة مصنعة للمنتج، طالما أنها تدير العمليات التصنيعية واللوجستية وفق مواصفات دقيقة. وأضاف أن القيمة المضافة هي أساس المنافسة في السوق العالمية، وأن مصر تسير على الطريق الصحيح نحو تعزيز هذه النسبة.
دعم الصادرات والتوسع الأفريقي
أوضح رئيس "سيكو" أن اختراق الأسواق العالمية والتوسع في التصدير يتطلب إجراءات داعمة لتعزيز التنافسية السعرية أمام المنتجات الصينية والهندية. وفي مقدمتها تفعيل برنامج دعم الصادرات وإنشاء وكالة متخصصة لضمانها لخفض الأعباء التمويلية. كما دعا إلى تسريع تدشين المخازن المصرية في القارة الأفريقية لتقليل تكلفة الشحن، بالإضافة إلى تبسيط الإجراءات الجمركية ونظام السماح المؤقت لتمكين المصنعين من اقتناص الفرص الواعدة في السوق الأفريقية.
واختتم سالم حديثه بالتأكيد على أن الصناعة المصرية للمحمول تمتلك مقومات النجاح، لكنها تحتاج إلى دعم حكومي مستمر لتعزيز قدرتها التنافسية وزيادة حصتها في الأسواق الإقليمية والعالمية.



