شارك الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في فعاليات توقيع البرنامج السنوي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة (ITFC) لصالح جمهورية مصر العربية لعام 2026، بقيمة 1.5 مليار دولار أمريكي، ضمن الاتفاقية الإطارية الموقعة بين الجانبين لمدة 5 سنوات بحد ائتماني يصل إلى 6 مليارات دولار أمريكي. ويأتي ذلك في إطار استراتيجية المؤسسة لدعم الدول الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية في تنفيذ خططهم الوطنية للتنمية، ومن بينها مصر، للمساهمة في زيادة معدلات النمو وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال تمويل الطاقة والسلع الأساسية ودعم المصدرين المصريين، بما يسهم في خلق المزيد من فرص العمل للشباب والمرأة.
حفل التوقيع
شهد حفل التوقيع كل من الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى البنك الإسلامي للتنمية، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية. وقد وقع الاتفاقية كل من المهندس أديب يوسف الأعمى الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، ومصطفى إسماعيل عبد الكريم نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسلع التموينية، والمحاسب أمل طنطاوي نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والاقتصادية بالهيئة المصرية العامة للبترول.
إطلاق المرحلة الثانية من برنامج التدريب
كما شهد الحفل إطلاق المرحلة الثانية من برنامج التدريب "خطوة نحو التصدير" بالتعاون مع مركز تدريب التجارة الخارجية التابع لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، من قبل كل من المهندس أديب الأعمى والدكتورة ماري كامل المديرة التنفيذية لمركز تدريب التجارة الخارجية. ويأتي إطلاق النسخة الثانية من هذا البرنامج بعد نجاح النسخة الأولى التي استفادت منها 400 شركة صغيرة ومتوسطة. وتهدف النسخة الثانية إلى تدريب 600 مستفيد من المصدرين ورواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة على مدار عامين، من ضمنهم 100 متدرب ومتخصص سيحصلون على دبلومة تجارة دولية معتمدة من مركز تدريب التجارة الخارجية وهيئة التدريب على التجارة الدولية في كندا، وذلك من أجل تأهيل جيل جديد من أخصائيي ومديري التصدير من خلال برامج تدريبية متقدمة وشهادات دولية معتمدة.
أولوية استراتيجية لإعداد جيل جديد من المصدرين
أكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن إعداد جيل جديد من المصدرين يمثل أولوية استراتيجية لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية، موضحًا أن الوزارة تعمل على تأهيل كوادر تمتلك معرفة متكاملة بأساسيات التصدير وأدوات التجارة الدولية، بما يضمن قدرتها على النفاذ بكفاءة إلى الأسواق الخارجية. وأشار إلى أن برنامج التدريب الذي تنفذه المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة نجح في تأهيل 600 متدرب حتى الآن، مع استهداف زيادة الأعداد خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في توسيع قاعدة المصدرين المؤهلين ودعم جاهزيتهم للتوسع في الأسواق العالمية.
كما ثمّن الوزير التعاون القائم مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، مؤكدًا أنها شريك رئيسي في دعم جهود تنمية الصادرات المصرية من خلال برامج التمويل وبعثات الترويج التجاري، إلى جانب برامج بناء القدرات. وأشاد بالدور الذي تقوم به المؤسسة في تعزيز التكامل الإقليمي وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، معربًا عن التطلع إلى مواصلة هذا التعاون وتوسيع نطاقه خلال الفترة المقبلة.
برنامج عمل المؤسسة لعام 2026
يتضمن برنامج عمل المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في مصر لعام 2026 تقديم عمليات تمويل تجارة تهدف لدعم قطاعات الطاقة والأمن الغذائي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بقيمة 1.5 مليار دولار لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول والهيئة العامة للسلع التموينية، وتقديم خطوط تمويلية للبنوك المصرية المحلية لدعم القطاع الخاص، بما في ذلك الشركات المتوسطة والصغيرة. كما يتضمن البرنامج عدة مبادرات تشمل تقديم حلول تجارية مدمجة من خلال تصميم وتنفيذ برنامج دعم فني وبناء قدرات بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وتنظيم ورشة عمل حول التجارة الرقمية في مصر لدعم جهود الحكومة المصرية في تطوير التجارة الرقمية.
وتتضمن مبادرات المؤسسة تنفيذ برامج تهدف إلى تنمية التجارة وتطوير الأعمال، تشمل برنامج "جسور التجارة العربية الإفريقية" من خلال تصميم وإطلاق برنامج قطري لعام 2026-2027 لصالح مصر لمواصلة دعم المصدرين المصريين، وكذلك المرحلة الثانية من برنامج مبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية (الآفتياس 2) من خلال اعتماد وتنفيذ المشروعات المقدمة من مصر ضمن البرنامج.
تصريحات الرئيس التنفيذي للمؤسسة
من جانبه، أعرب المهندس أديب يوسف الأعمى الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة عن تقديره للدعم الذي تحظى به المؤسسة من جانب الحكومة المصرية، مشيداً بما تم إنجازه من إصلاحات اقتصادية تهدف للمساهمة في تحسين الوضع الاقتصادي في مصر وتعزيز المسار نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مؤكدًا دعم المؤسسة للحكومة المصرية في تنفيذ رؤيتها الاقتصادية وخططها الوطنية للتنمية.
وأوضح أنه منذ إنشاء محفظة التعاون بين مصر والمؤسسة في عام 2008 وحتى الآن، بلغ إجمالي التمويلات المقدمة نحو 24.8 مليار دولار أمريكي، خُصصت لتمويل قطاعات حيوية، في مقدمتها الطاقة والأمن الغذائي. وفي هذا الإطار، لعبت البنوك المصرية دورًا محوريًا في حشد الموارد بالشراكة مع المؤسسة، حيث وُجّهت هذه التمويلات بالأساس لتمويل كل من الهيئة المصرية العامة للبترول وهيئة السلع التموينية، إلى جانب تمويل عدد من عملاء المؤسسة في دول أعضاء أخرى.
وأضاف أن هذه الجهود شملت كذلك تنفيذ مشروعات تنموية هامة لتمكين المرأة ودعم المصدرين، بما يهدف إلى إحداث أثر تنموي مستدام، مشيرًا إلى حرص المؤسسة على دعم القطاع الخاص في مصر بما يعزز جهود التنمية المستدامة. وأكد أن المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة ستعمل خلال عام 2026 على زيادة التعاون مع شركائها وتقديم برامج ومشروعات جديدة تساهم في تمكين المرأة اقتصاديًا والشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والمصدرين.



