خبير إدارة أعمال: التركيز على الكفاءات الاقتصادية في التعديل الوزاري يعكس وعي الدولة بالتحديات
صرح الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ إدارة الأعمال، بأن التعديل الوزاري الذي حظي بموافقة مجلس النواب يعكس بوضوح رؤية الدولة المصرية التي تضع الملف الاقتصادي في صدارة أولوياتها خلال المرحلة الحالية، خاصة في ظل الأزمات الإقليمية والدولية المتتالية. وأكد أن هذه المرحلة تتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين مختلف الجهات الاقتصادية لمواجهة التحديات.
اختيار حسين عيسى: خطوة مدروسة لتعزيز الأداء الاقتصادي
وأضاف الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن اختيار الدكتور حسين عيسى نائبًا لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية يُعد اختيارًا موفقًا، نظرًا لخبراته الواسعة ومسيرته المهنية المتميزة. فقد شغل مناصب بارزة مثل رئاسة لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب، ورئاسة جامعة عين شمس، بالإضافة إلى خبرته في إدارة القطاع التجاري، مما يؤهله لقيادة الفريق الاقتصادي وتنسيق العمل بين الوزارات المعنية.
مزايا التعديل الوزاري: تعزيز التنسيق ودفع التنمية
وأشار إلى أن وجود منسق عام أو مشرف على المجموعة الاقتصادية يمثل إضافة مهمة لأداء الحكومة، حيث يعالج مشكلة العمل المنعزل بين الوزارات. كما لفت إلى أن التكليفات الرئاسية ركزت على ملفات التنمية الاقتصادية والاستثمار، وتحفيز القطاع الخاص للمشاركة بفاعلية، وجذب استثمارات نوعية تسهم في تشغيل المناطق الصناعية وتعزيز التصنيع المحلي.
تحديات المستقبل: سياسات مالية مبتكرة لتحقيق النمو المستدام
وأكد الشوادفي أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير السياسات المالية والنقدية، والعمل على خفض حجم الدين العام الذي يمثل عبئًا كبيرًا على إيرادات الدولة. وشدد على ضرورة تبني أفكار مبتكرة لإدارة الدين، وتحسين كفاءة التحصيل دون فرض أعباء ضريبية جديدة، إلى جانب دمج الاقتصاد غير الرسمي، وتوسيع الشمول المالي، وزيادة الصادرات وخلق موارد مالية جديدة. وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام يراعي الأبعاد الاجتماعية للمواطنين، مما يعزز استقرار البلاد ورفاهية شعبها.