يدخل الدولار الأمريكي أسبوعاً مصيرياً مع ترقب الأسواق لسلسلة من قرارات البنوك المركزية العالمية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي. تتحرك العملة الخضراء حالياً ضمن نطاق عرضي ضيق، يعكس توازناً قلقاً بين ضغوط التضخم المتصاعدة ومخاوف الركود الاقتصادي، في ظل غياب رؤية واضحة لمسار السياسة النقدية المقبل.
الدولار في قبضة الفيدرالي والتوترات
منذ التاسع من أبريل، يشهد مؤشر الدولار حالة من التذبذب في نطاق لا يتجاوز 0.7 نقطة، مما يعكس ترقباً شديداً وفقدان المحفزات التي قد تدفع العملة لاختراق صعودي أو هبوطي. يتزامن هذا الجمود مع تداخل حاد في المشهد الجيوسياسي بالشرق الأوسط، حيث أدت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير إلى قفزة في أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، مما أعاد شبح التضخم إلى الواجهة مجدداً.
في جلسة يسودها الحذر اليوم الاثنين، يتأثر الدولار بمؤشرات حول احتمال استئناف الحوار بين واشنطن وطهران لتهدئة الأزمة، مما يزيد من تعقيد حسابات المستثمرين. تترقب سوق الصرف هذا الأسبوع قرارات مصيرية من بنك اليابان، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، إلى جانب الفيدرالي، بحثاً عن خيط يقود لكسر حالة الركود الحالية.
في غضون ذلك، تبددت توقعات خفض الفائدة الأمريكية، حيث تنحصر التوقعات بين شبه إجماع على الإبقاء على الأسعار دون تغيير، وتوقعات محدودة للغاية بالرفع في أوروبا وإنجلترا.
أداء العملة الخضراء في التداولات الآسيوية
استقر الدولار في التداولات الآسيوية المبكرة، قبل أن يتراجع بنسبة 0.06% ليصل إلى 98.48 نقطة أمام سلة العملات. كان قد سجل الأسبوع الماضي أول مكاسب أسبوعية منذ فترة بارتفاع 0.7%، بينما صعدت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.328%.
أداء الدولار أمام سلة العملات
على صعيد العملات الأخرى، هبط اليورو بنسبة 0.03% إلى 1.1725 دولار، بينما تحسن الين قليلاً ليصل إلى 159.32 ين مقابل الدولار. سجل الإسترليني تراجعاً طفيفاً عند 1.353 دولار، وانخفض الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي بنسب تراوحت بين 0.1% و0.18%.
ارتفع الدولار من أدنى مستوى في أربع سنوات قرب 96 نقطة قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، إلى أعلى مستوى في 10 أشهر في ذروة الصراع بأكثر من 3%. وفي العام الماضي، خسر الدولار 10% وتعرض لأكبر خسارة سنوية منذ عام 2017، تزامناً مع خفض سعر الفائدة ثلاث مرات بواقع 75 نقطة أساس.
ضبابية المشهد الجيوسياسي
تزايد الإقبال على الدولار كأصل من أصول الملاذ الآمن وسط حالة الضبابية السائدة. حقق مكاسب بنسبة 2.5% في مارس مع تصاعد المخاوف من تبعات الحرب، لكنه تراجع قليلاً في أبريل مع تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل.
ترقب الفيدرالي والنفط
تتجه الأنظار إلى أسعار الفائدة، حيث تلاشت توقعات التيسير النقدي. تشير بيانات فيد ووتش إلى احتمال بنسبة 57.9% لبقاء الفائدة الأمريكية ثابتة حتى أبريل 2027.



