تشارك مصر بوفد رفيع المستوى في أعمال الدورة التاسعة والأربعين لهيئة الدستور الغذائي الدولية (Codex Alimentarius)، التي تُعقد في مدينة جنيف السويسرية خلال الفترة من 8 إلى 12 يوليو 2024. ويرأس الوفد المصري الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، ويضم ممثلين عن وزارات الزراعة والصحة والصناعة والتجارة والجهات الرقابية المعنية.
أهمية المشاركة المصرية
أكد الدكتور طارق الهوبي أن مشاركة مصر في هذه الدورة تأتي في إطار حرص الدولة على مواكبة أحدث المستجدات في مجال وضع معايير سلامة الغذاء الدولية، والمساهمة الفاعلة في صياغة القرارات التي تخدم مصالح الدول النامية. وأشار إلى أن الوفد المصري سيعمل على تعزيز التعاون مع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية لضمان تبادل الخبرات والمعرفة في هذا المجال الحيوي.
محاور الدورة 49
تناقش الدورة الحالية العديد من الملفات المهمة، أبرزها: تحديث معايير المبيدات والملوثات الغذائية، وضع حدود قصوى للسموم الفطرية في الحبوب، وتطوير مواصفات الأغذية المعدلة وراثيًا. كما تتناول الدورة قضايا تتعلق بتجارة الأغذية عبر الحدود، وضمان حماية المستهلك من المخاطر الغذائية. وتشارك في الدورة وفود من 188 دولة عضو، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمة الأغذية والزراعة (FAO) ومنظمة الصحة العالمية (WHO).
دور هيئة الدستور الغذائي
هيئة الدستور الغذائي هي هيئة دولية مشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية، تأسست عام 1963 بهدف وضع معايير وإرشادات دولية لسلامة وجودة الأغذية. وتعتبر هذه المعايير مرجعًا أساسيًا في منظمة التجارة العالمية لحل النزاعات التجارية المتعلقة بالغذاء. وتعد مشاركة مصر الفاعلة في هذه الهيئة بمثابة فرصة لتعزيز صادراتها الغذائية من خلال التوافق مع المعايير الدولية.
تصريحات مسؤولي الوفد
وصف الدكتور علاء عز، أمين عام الهيئة القومية لسلامة الغذاء، مشاركة مصر بأنها "خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة مصر في النظام الغذائي العالمي". وأضاف أن الوفد المصري سيقدم عدة مقترحات فنية تهدف إلى مراعاة ظروف الدول النامية في وضع المعايير، مع التركيز على دعم صغار المنتجين والمزارعين. وأشار إلى أن مصر تسعى إلى أن تكون نموذجًا رائدًا في تطبيق معايير سلامة الغذاء في المنطقة العربية والإفريقية.
نتائج متوقعة
من المتوقع أن تسفر الدورة عن اعتماد عدد من المعايير الجديدة والمحدثة التي ستسهم في تحسين سلامة الأغذية عالميًا. كما ستساهم المشاركة المصرية في تعزيز التعاون الفني مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري من خلال تسهيل حركة التجارة وزيادة الصادرات الغذائية المصرية.



